“جا الوقت”.. الحركة الشعبية تطلق تعاقداً سياسياً جديداً برهان الثقة والمحاسبة

تيلي ناظور
في خطوة سياسية تحمل دلالات تنظيمية وانتخابية مبكرة، كشف حزب الحركة الشعبية، أمس السبت 23 ماي، عن الخطوط العريضة لما وصفه بـ”التعاقد الحركي”، وذلك تحت شعار “جا الوقت”، في إطار رؤية سياسية جديدة تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والعمل السياسي، عبر مقاربة ترتكز على القرب والإنصات والالتزام العملي.
وجاء تقديم هذا التصور خلال لقاء تواصلي خصصه الحزب لعرض ملامح مشروعه السياسي الجديد، الذي يسعى، وفق القائمين عليه، إلى تجاوز الخطاب التقليدي والانتقال نحو نموذج تعاقدي يقوم على ربط الوعود السياسية بالمحاسبة والنتائج الملموسة.
وأكد الحزب أن “التعاقد الحركي” يقوم على إجراءات وصفها بـ”الواقعية والقابلة للتنفيذ”، تنطلق من الحاجيات اليومية للمواطنين وانتظاراتهم الاجتماعية والاقتصادية، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة أو الالتزامات غير القابلة للتحقيق.
ويراهن الحزب من خلال هذه المبادرة على تعزيز حضوره السياسي واستعادة ثقة فئات واسعة من المواطنين، خاصة في ظل تنامي مطالب تحسين الأوضاع الاجتماعية وتعزيز فعالية الأداء السياسي والحزبي.
كما شدد مسؤولو الحزب، خلال اللقاء، على أهمية الإنصات المباشر للمواطنين واعتماد سياسة القرب، باعتبارها مدخلاً أساسياً لصياغة حلول واقعية تستجيب للتحديات المطروحة، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب “خطاباً سياسياً مسؤولاً” يربط بين الالتزام والتنفيذ.
ويأتي هذا التحرك في سياق دينامية تعرفها الساحة السياسية المغربية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، حيث تسعى الأحزاب إلى تقديم تصورات وبرامج جديدة قادرة على استقطاب الناخبين واستعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.







