إعادة هيكلة الخريطة الجامعية بالمغرب: تقسيم مرتقب لجامعة ابن زهر وتوسيع العرض الجامعي

تيلي ناظور
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن معطيات جديدة بخصوص مشروع إعادة هيكلة الخريطة الجامعية بالمغرب، في إطار خطة تهدف إلى تخفيف الضغط والاكتظاظ داخل الجامعات، وتحسين جودة التكوين، وتقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة بمختلف جهات المملكة.
ويتضمن هذا المشروع مقترحاً يقضي بإعادة تنظيم جامعة ابن زهر من خلال تقسيمها إلى عدد من الجامعات المستقلة، تشمل أكادير، العيون، الداخلة، كلميم وآيت ملول، وذلك بهدف تعزيز النجاعة الإدارية والأكاديمية وتوسيع العرض الجامعي على المستوى الجهوي.
كما يرتقب أن تعرف بعض الأقاليم إعادة توزيع في ارتباطها الجامعي، حيث ستصبح مدينة ورزازات تابعة للجهة الجامعية بالرشيدية بدل أكادير، في خطوة تروم إعادة ضبط الخريطة الجامعية وفق معايير جغرافية وتنظيمية جديدة.
وفي سياق متصل، يشمل المشروع إحداث 26 مؤسسة جامعية جديدة في مرحلته الأولى، مع برمجة 23 مؤسسة إضافية في مرحلة لاحقة، بما من شأنه رفع الطاقة الاستيعابية للجامعات المغربية وتوسيع فرص الولوج إلى التعليم العالي.
كما تتضمن الإصلاحات توجهاً نحو رقمنة التعليم الجامعي، من خلال تعزيز البنية التحتية الرقمية وتعميم استخدام الإنترنت داخل الجامعات، إلى جانب إدراج وحدات رقمية ضمن مختلف المسالك والتكوينات.
وفي ما يتعلق بتكوين الأطر الصحية، يتم العمل على إعادة النظر في مسار التكوين الطبي عبر تحويل الطب العام إلى تخصص مستقل، بهدف تطوير جودة التكوين الطبي والحد من هجرة الكفاءات الطبية.
كما يشمل المشروع إعادة هيكلة “المكتب الوطني للأعمال الجامعية” ليصبح “المكتب الوطني للحياة الطلابية”، مع إحداث مديريات جهوية تتولى مواكبة الطلبة على المستويات الاجتماعية والثقافية والرياضية، في مختلف الجامعات المغربية.
ويأتي هذا الورش في إطار رؤية شاملة لإصلاح منظومة التعليم العالي، بما يواكب التحولات التي يعرفها المغرب على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، ويستجيب لمتطلبات سوق الشغل.



