تدهور ملعب بني جميل مسطاسة يستنفر الساكنة

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
تعيش ساكنة جماعة بني جميل مسطاسة على وقع استياء واسع جراء التردي الخطير الذي يعانيه ملعب القرب المحلي، الذي يمثل الملجأ الرياضي الوحيد لمئات الممارسين من فئات عمرية مختلفة.
هذا التدهور المفاجئ حول فضاء كان يُفترض أن يحتضن الطاقات المحلية إلى بؤرة تنذر بمخاطر حقيقية، مما دفع الفاعلين المحليين للمطالبة بتدخل فوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
تكشف المعاينة الميدانية لحجم الكارثة عن تهتك واسع في الأرضية الاصطناعية، حيث تعرضت المساحات الخضراء للتمزق لتتحول إلى بيئة طاردة تفتقر لأدنى معايير الممارسة الآمنة.
يرافق هذا الخراب تلف واضح في السياج الواقي، إلى جانب وجود أسلاك كهربائية مكشوفة تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المرتفقين، في مشهد يعكس حجم الإهمال الذي ضرب هذا المرفق الحيوي.



أمام هذا الواقع المؤلم، تتجه أنظار الساكنة صوب المديرية الإقليمية لوزارة الرياضة بالحسيمة، أملاً في برمجة أشغال تأهيل شاملة.
تهدف هذه المطالب الملحة إلى إعادة الاعتبار للمرفق قبل أن يُغلق نهائياً، سيما أن الهدف الأساسي من إنشائه كان محاربة الهدر الاجتماعي ناهيك عن احتضان المواهب، وهذا ما تبدد بالكامل بسبب غياب الصيانة الدورية.
تأملاً في هذا الملف، يعكس واقع ملعب بني جميل مسطاسة عجزاً مؤسسياً في تدبير ما بعد الإنجاز، حيث يُكتفى غالباً بتدشين المرافق الرياضية دون رصد ميزانيات حقيقية للصيانة فضلاً عن الاستدامة.
إن تحويل هذه الفضاءات إلى بؤر خطر لا يُفقد الشباب ثقتهم في المؤسسات فحسب، بل يجهض أيضاً كل الاستراتيجيات الوطنية للنهوض بالرياضة القاعدية، مما يستوجب تفعيل آليات المراقبة المجتمعية والمحاسبة الصارمة لكل مسؤول يقصر في حماية المال العام فضلاً عن صحة المواطنين.



