عروض واعلانات
المجتمع المدني

بين الالتزام والوعود المنسية طريق بني سيدال بني شيكر يكشف تباين التدبير المحلي

تيلي ناظور : خالد المتوني

في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن البسيط ترجمة الوعود الانتخابية إلى واقع ملموس، تبرز جماعة بني سيدال كنموذج للوفاء بالالتزامات، واضعة جارتها جماعة بني شيكر في موقف حرج أمام الرأي العام المحلي، بسبب تعثر أشغال الربط الطرقي التي ينتظرها الفلاحون والساكنة على حد سواء.

رفعت ساكنة المنطقة القبعة تقديراً للمجهودات الجبارة التي بذلها رئيس جماعة بني سيدال، الذي أبان عن “غيرة” حقيقية على المنطقة ومصالحها. فقد انتهت الأشغال بالشطر التابع لنفوذ الجماعة (النصف الخاص بها)، وتم إصلاح الطريق وتعبيدها بالكامل، مما أنهى معاناة دامت طويلاً مع “الغبار والحفر”.

هذا الإنجاز لم يكن مجرد إصلاح تقني، بل اعتبره المتتبعون للشأن المحلي “درسًا في المسؤولية والمصداقية”، حيث تم الالتزام بالجدولة الزمنية وبالوعود المقطوعة للساكنة وللفلاحين الذين تضرروا لسنوات.

بني شيكر: في سبات عميق
على المقلب الآخر، وبمجرد عبور الحدود الإدارية نحو جماعة بني شيكر، يتغير المشهد تماماً. فبينما انتهى شطر بني سيدال، ما زال الشطر التابع لبني شيكر يغط في “نوم عميق”. لا آليات تتحرك، ولا تواصل مع الفلاحة المتضررين، وكأن مصالح المواطنين خارج أجندة المسؤولين هناك.
هذا التباين الصارخ خلق حالة من الاستياء، حيث يجد السائق نفسه ينتقل من طريق حديثة ومعبدة إلى مسلك وعر مليء بالحفر بمجرد دخوله نفوذ بني شيكر، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التأخير غير المبرر.

الكرة في ملعب المسؤولين
الرسالة اليوم واضحة ولا تقبل التأويل: جماعة بني سيدال قامت بواجبهما وأنهت نصيبها من العمل. الكرة الآن في ملعب مجلس جماعة بني شيكر المطالب بالاستيقاظ من “سباته” والتحرك الفوري لإكمال ما تبقى من الطريق.

إن مصالح الفلاحين وحق الساكنة في بنية تحتية كريمة ليست “مزية” من أحد، بل هي حق مشروع يفرضه القانون وتمليه أخلاقيات التدبير الشأن العام. فهل ستتحرك مياه بني شيكر الراكدة، أم أن معاناة الساكنة ستستمر إلى إشعار آخر؟

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button