انتظار” يعبر من فاس إلى الشارقة… المسرح المغربي يلمع في مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي

تيلي ناظور
في إطار الحضور المسرحي المغربي المتواصل في التظاهرات الثقافية العربية، شاركت فرقة المسرحيين المتحدين، التابعة لجمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون بمدينة فاس، في الدورة التاسعة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، الذي احتضنته إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال عرضها المسرحي “انتظار”.
وقد مثّل هذا العرض المغرب في هذا الحدث المسرحي العربي المتخصص، الذي يُعد منصة بارزة للاحتفاء بفن “المسرح الثنائي”، حيث تتقاطع التجارب الإبداعية وتُعرض رؤى مسرحية تقوم على التكثيف الأدائي والحوار المكثف بين الممثلين، بما يتيح مساحة للتجريب الفني والتعبير الدرامي العميق.
وفي تصريح بالمناسبة، عبّرت فرقة المسرحيين المتحدين عن خالص شكرها وامتنانها لإدارة مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، وكذلك إلى دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، على ما وصفته بـ”حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة”، إضافة إلى الجهود المبذولة في دعم المسرح العربي وتعزيز حضوره في الساحة الثقافية الإقليمية.
كما أشادت الفرقة بالدور الذي يلعبه المهرجان في فتح فضاءات للحوار والتبادل الثقافي بين المسرحيين العرب، معتبرة أن هذه التظاهرة تمثل جسراً فنياً وإنسانياً يربط بين التجارب المسرحية المختلفة، ويساهم في تطوير الأداء المسرحي عبر الاحتكاك المباشر بين الفرق المشاركة.
ويأتي عرض “انتظار” ليعكس جزءاً من الدينامية التي يعرفها المسرح المغربي، خصوصاً في مدينة فاس التي باتت تحتضن تجارب مسرحية شابة تسعى إلى تثبيت حضورها عربياً، عبر الاشتغال على نصوص ذات بعد إنساني وجمالي، تجمع بين البساطة في التكوين والعمق في الدلالة.
ويُعد مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي واحداً من الفعاليات الثقافية العربية التي تراهن على خصوصية هذا الشكل المسرحي، القائم على أداء ثنائي يختزل الفضاء الدرامي ويكثف العلاقة بين الممثل والمتلقي، ما يمنح العروض طابعاً حميمياً وتجريبياً في آن واحد.
واختتمت المشاركة المغربية بحضور لافت لاقى اهتماماً من المتتبعين والمهتمين بالشأن المسرحي، في سياق يؤكد استمرار التبادل الثقافي بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة، وترسيخ حضور المسرح المغربي في المحافل العربية.



