عروض واعلانات
فن و ثقافة

الناظور تستحضر ملحمة الشريف محمد أمزيان في الذكرى الـ114 لاستشهاده وتوقع شراكة لترسيخ الذاكرة الوطنية

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف

شهد المركب الثقافي بمدينة الناظور، صباح الجمعة 15 ماي 2026، تنظيم مهرجان خطابي حاشد تخليداً للذكرى الـ114 لاستشهاد البطل المجاهد الشريف محمد أمزيان، وسط حضور رسمي وأكاديمي ومدني وازن، عكس المكانة التاريخية التي يحظى بها الرجل في الذاكرة الوطنية المغربية.

وعرف هذا الموعد الوطني حضور الكاتب العام لعمالة الناظور، إلى جانب عدد من المنتخبين والفعاليات السياسية والجمعوية والثقافية، فضلاً عن باحثين ومهتمين بتاريخ المقاومة الوطنية والكفاح التحرري بمنطقة الريف، حيث تحول اللقاء إلى محطة لاستحضار القيم الوطنية التي جسدها الشهيد في مواجهة التوسع الاستعماري الإسباني خلال بدايات القرن العشرين.

وأكد المتدخلون، من خلال مداخلاتهم العلمية والتاريخية، أن الشريف محمد أمزيان يعد من أوائل القادة الذين قادوا المقاومة المسلحة بشمال المغرب، بعدما تمكن من توحيد القبائل وتنظيم صفوفها لخوض معارك شرسة دفاعاً عن الأرض والهوية والسيادة الوطنية. كما أبرزت العروض المقدمة ما اتسمت به شخصية الشهيد من حنكة قيادية وبعد استراتيجي جعلاه رمزاً بارزاً في تاريخ المقاومة المغربية.

وشدد المشاركون على أن تخليد ذكرى استشهاد الشريف محمد أمزيان لا ينبغي أن يظل مناسبة رمزية عابرة، بل يمثل فرصة لتعزيز الوعي الجماعي بتاريخ المغرب الحديث وربط الأجيال الصاعدة بقيم التضحية والوطنية والوفاء لرموز التحرر الوطني.

وفي خطوة وُصفت بالنوعية، شهد المهرجان توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وإدارة السجن المحلي بسلوان التابعة لإقليم الناظور، بهدف صون الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني لدى نزلاء المؤسسة السجنية، من خلال برامج ثقافية وتاريخية وتربوية هادفة.

ويرى متابعون أن هذه المبادرة تعكس توجهاً متزايداً نحو توسيع دائرة الاستفادة من الذاكرة الوطنية لتشمل مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك المؤسسات الإصلاحية، عبر اعتماد الثقافة والتاريخ كرافعتين للتأطير والتوعية وتعزيز الاندماج المجتمعي.

واختُتمت أشغال المهرجان بالدعوة إلى مواصلة العناية بالذاكرة التاريخية الوطنية وحمايتها من النسيان، مع التأكيد على ضرورة إدماج سير رموز المقاومة المغربية داخل المناهج التربوية والأنشطة الثقافية، وتيسير وصول الشباب إلى المادة التاريخية عبر الوسائط الحديثة، بما يسهم في ترسيخ قيم التضحية والوطنية في بناء مغرب المستقبل.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button