“بداية O2”.. عرض مسرحي يلفت الأنظار في الرباط ويحقق حضوراً لافتاً في سباق الجوائز

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف
شهدت قاعة باحنيني بمدينة الرباط، يوم الجمعة 8 ماي 2026، عرضاً مسرحياً مميزاً بعنوان “بداية O2”، قدمته جمعية “مختبر الريف للأبحاث الدرامية” من بني أنصار، وذلك في إطار فعاليات المهرجان الرابع عشر لجائزة محمد الجم للمسرح في دورته الوطنية الخامسة.
وقد استطاع العرض أن يستقطب اهتمام الجمهور والنقاد الحاضرين، بفضل مقاربة فنية وجمالية حديثة، اعتمدت على رؤية إخراجية وسينوغرافية مبتكرة، جعلت من العمل تجربة مسرحية بصرية متكاملة تتقاطع فيها الدراما مع التعبير الجسدي واللغة البصرية.
ويتناول عرض “بداية O2” قضايا إنسانية عميقة، من بينها صراع الإنسان مع العزلة والخوف وأسئلة الوجود، في معالجة فنية تستند إلى التكثيف الرمزي والاشتغال على الصورة المسرحية، ما منح العمل بعداً تأملياً يتجاوز الحكاية المباشرة نحو طرح أسئلة وجودية مفتوحة.

واعتمد الفريق المسرحي على أداء تعبيري وحركي قوي، مدعوم بتوظيف دقيق لعناصر الإضاءة والمؤثرات السمعية والبصرية، وهو ما أسهم في إبراز الأبعاد الجمالية والفكرية للعرض، وأضفى عليه طابعاً حداثياً ينسجم مع توجهات المسرح المعاصر.
وعلى مستوى المنافسة، تمكن العرض من تحقيق حضور بارز داخل المسابقة الوطنية، حيث حصل على عدة ترشيحات وجوائز، من بينها ترشيح أشرف لجائزة الأمل، وترشيح المسرحية للجائزة الكبرى للمهرجان، إضافة إلى تتويج سلمى علالي بجائزة السينوغرافيا، في اعتراف واضح بجودة الاشتغال الفني والتقني للعمل.
وقد خلف العرض تفاعلاً إيجابياً لدى الجمهور والمهتمين بالشأن المسرحي، الذين أشادوا بجرأة الطرح وبجودة الأداء، معتبرين أن “بداية O2” يعكس دينامية مسرحية صاعدة تنطلق من جهة الشرق، وتحديداً من بني أنصار، نحو فضاءات وطنية أوسع.
ويؤكد هذا الحضور اللافت المكانة المتنامية التي باتت تحتلها جمعية “مختبر الريف للأبحاث الدرامية” في الساحة المسرحية الوطنية، باعتبارها واحدة من التجارب الشابة التي تراهن على التجديد الفني والبحث الجمالي في المسرح المغربي المعاصر.






