عروض واعلانات
اقتصاد

المغرب يشرع في إرساء مخزون استراتيجي للحبوب وتعزيز قدرات الاستجابة للأزمات

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف

في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقوية الجاهزية الوطنية لمواجهة الأزمات الدولية والطوارئ، شرع المغرب في تطوير مخزون استراتيجي ضخم من الحبوب والمواد الأساسية، إلى جانب تجهيز منظومة متكاملة للتدخل السريع موزعة على مختلف جهات المملكة.

ويأتي هذا المشروع في إطار مقاربة استباقية تروم رفع مستوى الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية والاقتصادية، عبر إحداث 12 منصة جهوية مخصصة لتخزين وتوزيع المعدات والمواد الحيوية، بما يضمن سرعة وفعالية التدخل عند الحاجة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المنصات ستضم تجهيزات متنوعة تشمل خياماً للإيواء، ومعدات إنقاذ، ومستشفيات ميدانية متنقلة، إضافة إلى مخزون غذائي وطبي استراتيجي، يتم تعبئته بشكل يتيح الاستجابة الفورية في حالات الطوارئ.

ويُرتقب أن يشكل هذا المخزون رافعة أساسية لتعزيز منظومة إدارة المخاطر على المستوى الوطني، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية، وتداعيات الأزمات الجيوسياسية، وتزايد الظواهر المناخية القاسية.

وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 7 مليارات درهم، وهو استثمار يندرج ضمن رؤية أوسع تروم تعزيز صمود البلاد أمام مختلف أنواع الأزمات، وضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بالمواد الأساسية، إلى جانب حماية السكان المتضررين في حالات الكوارث.

ويرى متتبعون أن إحداث هذا المخزون الاستراتيجي يعكس توجهاً جديداً نحو تعزيز السيادة الغذائية واللوجستية، وتطوير منظومة وطنية أكثر مرونة في مواجهة الطوارئ، بما يقلل من آثار الأزمات المفاجئة على الاقتصاد والمجتمع.

كما يُنتظر أن تسهم هذه البنية الجديدة في تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير قدرات التدخل السريع، سواء على مستوى الإغاثة أو الإيواء أو توفير المواد الحيوية خلال الفترات الحرجة.

ويأتي هذا المشروع في سياق دولي يتسم بارتفاع منسوب المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد، ما يجعل من بناء المخزونات الاستراتيجية خياراً محورياً لضمان الأمن والاستقرار على المدى المتوسط والبعيد.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button