إدودوحا وإنعلا.. توسع عمراني متسارع يضع التنمية على رأس أولويات الساكنة

تيلي ناظورر
تعرف دواوير إدودوحا وإنعلا، الواقعة بمحاذاة وادي رمضوار في النفوذ الترابي لجماعة بني شيكر، نمواً سكانياً وعمرانياً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة، ما جعلها تتحول إلى تجمعات سكنية كبيرة تشهد حركة عمرانية متزايدة. غير أن هذا التوسع لم يواكبه تطوير كافٍ للبنيات التحتية والخدمات العمومية، الأمر الذي يطرح تحديات تنموية متزايدة أمام مختلف المتدخلين.
وفي هذا الإطار، يؤكد عدد من سكان المنطقة أن الارتفاع المستمر في عدد القاطنين لم ينعكس إيجاباً على مستوى التجهيزات الأساسية، حيث لا تزال بعض الطرق تحتاج إلى التأهيل، كما يطالب السكان بتحسين الإنارة العمومية، وتطوير شبكات التطهير السائل، وتعزيز وسائل النقل، إلى جانب إحداث فضاءات خضراء ومرافق تستجيب لحاجيات الأسر والشباب.
من جانب آخر، يعتبر متابعون للشأن المحلي أن الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به إدودوحا وإنعلا يمنحهما فرصاً واعدة لتحقيق إقلاع تنموي حقيقي، بالنظر إلى قربهما من مركز جماعة بني شيكر، ومن مدينتي الناظور وبني أنصار، ومدينة مليلية المحتلة، إضافة إلى ميناء غرب المتوسط ورأس ورك، وهي مؤهلات يمكن أن تجعل المنطقة وجهة جاذبة للاستثمار إذا تم استثمارها بالشكل المطلوب.
وفي السياق ذاته، ترتفع مطالب الساكنة بضرورة اعتماد رؤية استباقية لتنظيم التوسع العمراني عبر إعداد تصميم للتهيئة يراعي وتيرة النمو الحالية، مع إطلاق مشاريع تستهدف تأهيل الأحياء والطرق، وتوفير مرافق صحية وتعليمية وثقافية، وإحداث فضاءات مخصصة للشباب والأطفال، فضلاً عن حماية المجال البيئي لوادي رمضوار الذي يشكل أحد أهم الفضاءات الفلاحية بمنطقة آيث شيشار.
كما يشدد فاعلون جمعويون ومهتمون بالشأن المحلي على أن إشراك الساكنة في تحديد أولويات التنمية يظل عنصراً أساسياً لإنجاح أي مشروع مستقبلي، بما يضمن توافق البرامج التنموية مع الاحتياجات الفعلية للسكان ويعزز التنمية المستدامة.
وأخيراً، يظل الرهان اليوم هو الانتقال من مواكبة النمو العمراني إلى التخطيط له، عبر تنسيق جهود السلطات المحلية والمنتخبين والمصالح المعنية، بما يضمن توفير بنية تحتية عصرية وخدمات عمومية ذات جودة، ويحول إدودوحا وإنعلا إلى مجال عمراني منظم يواكب الدينامية التي تعرفها المنطقة ويستجيب لتطلعات ساكنتها.



