عروض واعلانات
مجتمع

تصاعد ظاهرتي التسول والتشرد بالحسيمة تثيران استياء الساكنة

تيلي ناظور

تشهد مدينة الحسيمة تصاعداً ملحوظاً في أعداد المتسولين والمصابين باضطرابات عقلية يتجولون في الشوارع والأحياء، مما يثير قلقاً مجتمعياً متزايداً، حيث تطرح هذه الوضعية تساؤلات مشروعة حول تحول المدينة إلى وجهة تستقطب هذه الفئات، مما يستوجب وقفة جادة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة.

يتطلب الحفاظ على الجاذبية السياحية للمدينة بجانب أمنها تبني مقاربة مسؤولة لا تتعارض مع احترام الكرامة الإنسانية، تقتضي هذه المقاربة تطبيق القانون بحزم لتنظيم الفضاء العام، مصحوباً بتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية اللازمة للمحتاجين.

اذ يعد الحد من استغلال التسول المنظم، إلى جانب مراقبة حركة تنقل هذه الظواهر بين المدن، أمراً حتمياً لحماية النسيج الاجتماعي.

فالحسيمة تستحق أن تظل نموذجاً للمدينة النظيفة والآمنة والمنظمة، بحيث إن هذا الهدف لا يتحقق إلا عبر تدخل جاد ومنسق بين مختلف الجهات المعنية.

يهدف هذا التكامل المؤسساتي إلى تحقيق المصلحة العامة، مع ضمان حفظ كرامة جميع الأطراف.

إن معالجة هذه الظاهرة المعقدة تتطلب تجاوز المقاربات الأمنية السطحية نحو معالجة جذرية ترتكز على تفكيك شبكات التسول المنظم التي تستغل هشاشة الفئات الضعيفة.

تكمن المشكلة الحقيقية في غياب شبكة أمان اجتماعي فعالة تستوعب المصابين بأمراض عقلية في مؤسسات متخصصة، مما يتركهم عرضة للشارع، بالتالي، يمثل التنسيق بينالجهات المختصة، إضافة إلى المجالس المنتخبة الخطوة الأهم، حيث يجب أن يقترن ردع المتسولين المحترفين بفتح مراكز للإيواء والعلاج، لضمان عدم عودة هذه الفئات إلى الشوارع مرة أخرى.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button