عروض واعلانات
اقتصاد

تجار أولاد ميمون يفرضون التصعيد.. هل ينقذ عامل الناظور السوق من حصار الفراشة؟

تيلي ناظور

صعد تجار سوق أولاد ميمون بالناظور من وتيرة احتجاجاتهم، منفذين وقفة أمام مقر العمالة صباح الأربعاء فاتح يوليوز، للتنديد بما أسموه الحصار الخانق المفروض على نشاطهم.

جاءت هذه الخطوة ببادرة من جمعية الحزم تعبيراً عن الغليان الذي يسود أوساط المهنيين، إثر الانتشار العشوائي لتجار القرب المعروفين بـ”الفراشة” الذين أحكموا السيطرة على منافذ السوق.

يعاني أصحاب المحلات من تراجع ملحوظ في حركة الرواج التجاري، بسبب احتلال الباعة المتجولين للأزقة والممرات، لا سيما على مستوى زنقة 10.

هذا الواقع أفقد الزبائن قدرتهم على الولوج السلس إلى المتاجر، مما تكبّد التجار خسائر مادية فادحة دفعهم لوصف الوضع بالمأزق الحقيقي الذي يهدد استمرارية أنشطتهم.

لم تقتصر التداعيات على الجانب المادي فحسب، بل تحولت الفوضى المحيطة بالسوق إلى خطر يمس السلامة العمومية.

إغلاق الممرات يعرقل حركة المرتفقين، ويشكل عائقاً جسيماً أمام تدخلات الوقاية المدنية في حالات الطوارئ، وهو ما يضاعف من مخاوف المهنيين الذين يرون أن تجاهل السلطات لمناشداتهم المتكررة فاقم من الأزمة.

تطالب الجمعية السلطات الإقليمية بالتدخل الحاسم لفرض احترام القانون، معتبرة أن المراسلات السابقة لم تجد آذاناً صاغية. في المقابل، يلوح المحتجون بخيار التصعيد المفتوح، محذرين من خوض أشكال نضالية أكثر شراسة ما لم يتم رفع هذا الحصار المفروض على مصدر رزقهم.

تعكس أزمة سوق أولاد ميمون إشكالية بنيوية تتكرر في العديد من المدن المغربية، حيث يصطدم الاقتصاد المهيكل بانتشار الاقتصاد الموازي.

معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة تتجاوز الحملات الموسمية المؤقتة، إذ يقتضي الأمر إعادة هيكلة الفضاءات التجارية عبر توفير أسواق بديلة أو مخصصة للباعة المتجولين، مع تفعيل المساطر القانونية بحزم لحماية المحلات التجارية من الاختناق.

غياب الإرادة الإدارية في فرض النظام لا يضر بالتجار فحسب، بل يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب ويحول الفضاءات العمومية إلى سوق فوضوية تفتقر لأدنى شروط السلامة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button