توحتوح ينفي استفادته من دعم استيراد الأضاحي: وحملة التشهير لن تثنيني عن خدمة المواطنين

تيلي ناظور
دحض النائب البرلماني عن دائرة الناظور محمادي توحتوح بشكل قاطع ما تردد حول حصوله على دعم حكومي لاستيراد خمسة عشر ألف رأس من الأغنام بمناسبة عيد الأضحى لسنة 2024، إذ اعتبر في توضيح رسمي أن هذه الادعاءات مجرد اختلاقات تهدف إلى النيل من مساره السياسي، معلنًا في السياق ذاته عزمه مقاضاة كل من تورط في ترويج هذه الأكاذيب عبر مفوض قضائي.
خلال معرض تفنيده لهذه المزاعم، شدد المتحدث على أن عملية الاستيراد خضعت لمساطر قانونية وإدارية صارمة أشرفت عليها وزارة الفلاحة، بعيدًا تمامًا عن منطق الامتيازات الشخصية أو الرخص الاستثنائية، مبينًا أن الشركات المعنية ملزمة بتقديم طلبات رسمية مرفقة بالوثائق اللازمة مع التوقيع على دفتر التحملات، مما يجعل الزج باسمه في هذا الملف أمرًا مستغربًا نظرًا لعدم تقدمه بأي طلب للاستفادة من هذا البرنامج من الأساس.
من جهة أخرى، أرجع توحتوح ترويج هذه الإشاعات إلى جهات تنساق وراء خطابات شعبوية غير مسؤولة، سعيًا منها للتشويش على حضوره السياسي بغية إضعاف موقعه داخل المشهد المحلي بالناظور، معتبرًا أن توقيت هذه الحملة المتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية يكشف نوايا مبيتة لتضليل الرأي العام، مؤكدًا أن التدافع السياسي يجب أن يُمارس عبر النقاش الموضوعي ذي الطابع المهني بدلًا من اللجوء إلى التشهير الرقمي.
التصعيد ذاته قاده النائب البرلماني نحو تكليف مفوض قضائي بتوثيق كافة المنشورات كذلك التعليقات المسيئة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه في اختلاق هذه المعطيات، ليختتم بيانه بالتعبير عن ثقته المطلقة في وعي ساكنة إقليم الناظور، مشددًا على أن محاولات النيل من سمعته لن تثنيه عن مواصلة مسيرته النضالية فضلاً عن خدمة الصالح العام.
تحليلًا لهذا المشهد، تُبرز هذه الواقعة حجم الاستغلال الذي باتت تتعرض له المنصات الرقمية كساحة للتصفية السياسية المسبقة، حيث تتحول الشائعات إلى أسلحة فتاكة تُطلق في توقيتات حساسة لاستهداف الفاعلين المحليين.
إن لجوء المنتخبين إلى القضاء أصبح ضرورة حتمية لردع هذا الانزلاق الخطير، إذ لا يمكن بناء ديمقراطية سليمة في ظل هيمنة منطق القطيع الرقمي الذي يفتقر إلى أدنى معايير التحقق، مما يستوجب تضافر جهود المؤسسات الرسمية فضلاً عن المجتمع المدني لترسيخ ثقافة المساءلة الرقمية قبل القانونية.



