عروض واعلانات
المجتمع المدني

أفورار : تنظيم محكم للسوق الأسبوعي وسط جدل واسع حول أسعار الأضاحي

تيلي ناظور

شهد السوق الأسبوعي بمركز أفورار بإقليم أزيلال، يوم الأحد، تعبئة ميدانية مكثفة للسلطات المحلية، في إطار جهود تنظيم الفضاء التجاري وضمان السير العادي للأنشطة المرتبطة بتسويق الماشية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

وقد أشرفت السلطة المحلية، مدعومة بعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، على عملية تنظيم واسعة شملت مختلف مرافق السوق، مع تركيز خاص على رحبة بيع الأغنام، التي تعرف عادة إقبالاً كبيراً خلال هذه الفترة من السنة. وهدفت هذه التدخلات إلى ضبط حركة البيع والشراء، وتعزيز شروط الشفافية في المعاملات، إلى جانب حماية المرتفقين والكسابة من أي ممارسات قد تمس بنزاهة السوق أو سلامة المتسوقين.

كما امتدت الإجراءات التنظيمية إلى محاور الطرق المؤدية إلى السوق الأسبوعي، حيث جرى العمل على تنظيم حركة السير والجولان، في محاولة للتخفيف من الاكتظاظ الذي تسببه شاحنات نقل الماشية والبضائع، وضمان انسيابية التنقل داخل محيط السوق.

وفي موازاة هذه الجهود التنظيمية، طغى موضوع ارتفاع أسعار الأضاحي على نقاشات المواطنين والمهنيين، حيث عبر عدد من المرتادين عن استغرابهم من الزيادات التي وصفوها بـ”الملحوظة وغير المسبوقة” في أسعار الأغنام مقارنة بالسنوات الماضية.

وأشار متسوقون إلى أن أسعار الكباش التي كانت في حدود 2000 درهم خلال مواسم سابقة، أصبحت اليوم تعرض في مستويات قد تتجاوز 7000 درهم، في حين ارتفعت أسعار النعجات بدورها بشكل لافت، لتتراوح ما بين 2000 و4500 درهم حسب الحجم والسلالة.

ويرى بعض المتتبعين أن هذه التحولات في الأسعار تطرح عدة علامات استفهام، خصوصاً في ظل الحديث عن تحسن الظروف المناخية ووفرة الغطاء النباتي خلال الموسم الفلاحي الحالي، إضافة إلى استفادة عدد من الكسابة من دعم حكومي موجه للقطاع، وهو ما يجعل التباين بين المؤشرات المتاحة وأسعار السوق محل نقاش واسع.

وبين جهود التنظيم الميداني المستمرة من جهة، والجدل المتصاعد حول القدرة الشرائية وأسعار الأضاحي من جهة أخرى، يظل السوق الأسبوعي بأفورار مسرحاً لتفاعلات اقتصادية واجتماعية حادة، في وقت يترقب فيه المواطنون أي انفراج محتمل قد يخفف من وطأة الغلاء خلال الأيام القليلة المتبقية قبل حلول عيد الأضحى، أحد أبرز المناسبات الدينية والاجتماعية في المغرب.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button