شيماء بلمهدي لـتيلي ناظور : الخوف لا يجب أن يمنعنا من عيش ما نحب

تيلي ناظور : نوال أموسى
في حوار خاص مع جريدة “تيلي ناظور”، كشفت الممثلة والرسامة شيماء بلمهدي تفاصيل رحلتها الفنية، متحدثة بعفوية عن بداياتها الأولى في عالم التمثيل، والتحديات التي واجهتها كامرأة داخل المجال الفني، إلى جانب العلاقة التي تجمع بين التمثيل والرسم في حياتها، والرسائل التي تسعى إلى إيصالها من خلال فنها.
وقالت شيماء بلمهدي إن رحلتها الفنية بدأت “بخطوة واحدة وقلب واثق”، موضحة أنها خاضت أول تجربة “كاستينغ” فتحت لها باب الدخول إلى المجال، حيث كان أول عمل تلفزيوني لها هو فيلم “يدجيس ن هولاندا”، مضيفة: “منذ اللحظة الأولى شعرت أن روحي ستتسع لهذا العالم، لأن الروح دائماً تعرف طريقها”.
وأضافت الفنانة الشابة أن أول وقوف لها أمام موقع تصوير حقيقي كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، قائلة إنها كانت تكتشف للمرة الأولى تفاصيل العمل الفني من طاقم وتقنيات وروتين يومي مختلف تماماً عما كانت تتخيله، مشيرة إلى أن ساعات التصوير الطويلة كانت متعبة لكنها ممتعة في الوقت نفسه، بفضل روح الفريق وحب العمل.
وتابعت المتحدثة حديثها عن أبرز المحطات التي صنعت تجربتها الفنية، مؤكدة أن مسلسل “بويذونان” شكل تجربة مختلفة استمرت لشهرين كاملين، إذ حمل كل يوم تصوير “إيقاعاً خاصاً وعمقاً مختلفاً”، قبل أن تخوض تجربة جديدة في إذاعة “أراغي ن دينا”، التي وصفتها بأنها أضافت لها بُعداً آخر، حيث يصبح “الصوت وحده هو الذي يحمل كل شيء”.
كما أوضحت شيماء بلمهدي أن تجربتها في السيت كوم “أودماون نتسيرا” جاءت بطابع مختلف تماماً، سواء من حيث الطاقة أو أسلوب العمل، معتبرة أن كل محطة فنية خاضتها كانت تضيف إليها “طبقة جديدة من الفهم والنضج”.
وأضافت الفنانة أن أحدث أعمالها يتمثل في “ثيلولوشين اومارو – زهور في الظل”، المرتقب عرضه قريباً على القناة الثامنة، مؤكدة أنها تحمل لهذا العمل الكثير من الانتظار والحماس والفرحة.
وفي حديثها عن التحديات التي واجهتها كامرأة داخل المجال الفني، قالت شيماء إن أكثر ما كان يخيفها هو “الأحكام المسبقة”، خاصة تلك المرتبطة بصورة المرأة داخل الوسط الفني، مضيفة أنها كانت تؤمن دائماً بأن الإنسان حين يعرف نفسه جيداً ويضع حدوداً واضحة “يفرض احترامه أينما كان”.
ومن جهة أخرى، تحدثت الفنانة عن العلاقة التي تجمع بين التمثيل والرسم في حياتها، معتبرة أن كليهما يعبران عن الروح “بطريقتين مختلفتين”، حيث يجسد التمثيل الواقع والمشاعر الإنسانية والشخصيات، بينما يعبر الرسم عن العالم الداخلي والخيال والأحاسيس التي يصعب وصفها بالكلمات، مضيفة أن المجالين يمنحانها حرية أكبر للتعبير عن نفسها بعمق.
أما بخصوص الرسالة التي تحرص على إيصالها من خلال فنها، فأكدت شيماء بلمهدي أنها تؤمن بأن الإنسان حين يحب شيئاً ويتقنه “يستطيع أن يحوله إلى طريقه الخاص في الحياة”، معتبرة أن الموهبة ليست مجرد هواية، بل قد تصبح وسيلة حقيقية للتعبير عن الحرية والاستقلال وصناعة حياة تشبه صاحبها.
وفي ختام الحوار، وجهت شيماء رسالة إلى الشباب الذين يخافون من خوض تجارب جديدة، مؤكدة أن الخوف ليس دائماً أمراً سيئاً، لأنه يكشف للإنسان ما الذي يهمه فعلاً، مضيفة: “المهم ألا نجعل الخوف يمنعنا من التجربة، فالحياة تُعاش مرة واحدة، وربما أكثر شيء مخيف هو أن نغادرها دون أن نمنح أنفسنا فرصة حقيقية لنعيش ما نحب”.




