عروض واعلانات
المجتمع المدني

مأساة طريق سيدي حرازم تعيد ملف النقل غير المهيكل إلى الواجهة

تيلي ناظور

شهد طريق سيدي حرازم حادثة سير مأساوية أسفرت عن وفاة شخصين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، عقب انحراف سيارة من نوع “بيكوب” كانت تقل نحو 18 راكباً، في ظروف وُصفت بغير القانونية وبعيدة عن شروط السلامة المعتمدة في نقل الركاب.

وحسب معطيات متوفرة حول الحادث، فإن الواقعة وقعت عندما حاول سائق المركبة تفادي سيارة أخرى دخلت إلى الطريق الرئيسية دون احترام علامة “قف”، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المركبة وانحرافها عن مسارها، في حين لاذ سائق السيارة الثانية بالفرار من مكان الحادث، ما زاد من تعقيد الواقعة وفتح الباب أمام تحقيقات أمنية لتحديد المسؤوليات.

الحادث أعاد من جديد إلى الواجهة إشكالية النقل غير المهيكل، خاصة استعمال مركبات غير مخصصة لنقل الركاب في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط السلامة، حيث يتم نقل أعداد تفوق القدرة الاستيعابية القانونية، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة الركاب ومستعملي الطريق.

وفي سياق متصل، تعزز هذه الفاجعة ما شهدته منطقة أولماس مؤخراً، حيث أودت حادثة مماثلة بحياة ثلاثة تلاميذ وأصابت العشرات بجروح، نتيجة الاعتماد على وسائل نقل غير قانونية في ظل غياب نقل مدرسي منظم وآمن، ما يسلط الضوء على استمرار نفس الأسباب التي تقف وراء تكرار مثل هذه المآسي.

وتطرح هذه الحوادث المتكررة إشكالاً بنيوياً يرتبط بضعف بدائل النقل الآمن في بعض المناطق، مقابل انتشار وسائل نقل عشوائية، ما يجعل فئات واسعة من المواطنين، خصوصاً التلاميذ والعمال، عرضة لمخاطر يومية على الطرقات.

ويجدد هذا الوضع الدعوات إلى تعزيز المراقبة على وسائل النقل غير القانونية، وتطوير خدمات النقل المدرسي والمهني بشكل يضمن السلامة الطرقية، ويحد من تكرار حوادث مميتة باتت تتكرر بنفس السيناريوهات والنتائج.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button