عروض واعلانات
المجتمع المدني

أزمة “السردين الصغير” تعيد التوتر إلى ميناء الحسيمة وسط خلافات مهنية حادة

تيلي ناظور

شهد ميناء الحسيمة، خلال الأيام الأخيرة، حالة من التوتر داخل قطاع الصيد البحري، على خلفية نقاشات حادة بين مهنيي القطاع بشأن تدبير سوق السمك وظروف توزيع المصطادات، وذلك عقب اجتماع موسع احتضنته مندوبية الصيد البحري بالحسيمة بحضور مختلف المتدخلين.

وحسب بلاغ صادر عن جمعية البحارة الصيادين بالميناء، فقد جاء هذا الاجتماع بدعوة من مندوب الصيد البحري، وبمشاركة ممثلين عن البحارة وأرباب وتجار السمك، إلى جانب السلطات المحلية، ومصالح الدرك الملكي وشرطة الميناء، والمكتب الوطني للصيد البحري.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الاحتقان الذي أعقب وقفة احتجاجية نظمها بحارة الصيد الساحلي، طالبوا خلالها بتشديد المراقبة على أنشطة الصيد، واحترام القوانين المنظمة للقطاع، خصوصاً ما يتعلق بحماية الثروة السمكية وضمان استدامتها، مع رفض استعمال وسائل صيد غير قانونية أو مضرة بالبيئة البحرية.

وخلال أشغال الاجتماع، أثيرت مسألة توافد كميات من أسماك السردين الصغيرة من موانئ مجاورة عبر شاحنات، وهي المعطيات التي أثارت استياءً واسعاً في صفوف المهنيين، بالنظر إلى ما اعتبروه تأثيراً سلبياً على السوق المحلية، فضلاً عن طريقة عرض هذه الكميات على رصيف الميناء دون تسويق منظم.

وقد قدم ممثلو البحارة مجموعة من المقترحات الرامية إلى تعزيز السلم الاجتماعي داخل الميناء وضبط العلاقة بين مختلف الفاعلين في القطاع، غير أن النقاش عرف تعقيدات مع ممثلي التجار الذين أكدوا أن مسألة إدخال هذه الكميات لا تدخل ضمن مسؤولياتهم المباشرة.

وأمام غياب توافق حول حلول عملية، أعلنت تمثيلية البحارة انسحابها من الاجتماع إلى إشعار آخر، مع تأكيدها الاحتفاظ بحقها في اتخاذ خطوات احتجاجية مستقبلية، دفاعاً عن مصالح المهنيين وحماية للثروة السمكية.

ويعكس هذا التطور استمرار التوتر داخل قطاع الصيد الساحلي بالحسيمة، في ظل مطالب متزايدة بإرساء آليات أكثر صرامة للمراقبة وتنظيم سلاسل التوزيع، بما يضمن توازناً بين الاستغلال الاقتصادي للثروة البحرية وحمايتها من الاستنزاف.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button