موسم قياسي للحبوب بالمغرب.. إنتاج مرتقب يبلغ 90 مليون قنطار يعزز آفاق الأمن الغذائي

تيلي ناظور
تشير توقعات أولية إلى تسجيل الموسم الفلاحي الحالي بالمغرب نتائج استثنائية في إنتاج الحبوب، حيث يُرتقب أن يصل حجم المحصول إلى حوالي 90 مليون قنطار، في واحدة من أفضل المواسم خلال السنوات الأخيرة، وفق معطيات أولية مرتبطة بمردودية الزراعات البورية وظروف التساقطات المطرية التي عرفتها عدد من المناطق الفلاحية.
ويأتي هذا التحسن المرتقب في الإنتاج في سياق موسمي اتسم بتباين في التساقطات، إلا أن فترات الأمطار المهمة خلال مراحل النمو الرئيسية للحبوب ساهمت في تحسين المردودية، خصوصاً في مناطق زراعة القمح اللين والقمح الصلب والشعير.
ويرى مهنيون في القطاع الفلاحي أن هذا الارتفاع في الإنتاج من شأنه أن ينعكس إيجاباً على السوق الوطنية للحبوب، عبر تعزيز المخزون الاستراتيجي وتقليص الاعتماد على الاستيراد في بعض الفترات، إضافة إلى دعم استقرار الأسعار في الأسواق المحلية.
كما يُنتظر أن يساهم هذا الموسم في تخفيف الضغط على سلاسل التوريد، وتعزيز جهود الحكومة في تأمين الأمن الغذائي الوطني، خاصة في ظل التقلبات التي يشهدها السوق العالمي للحبوب نتيجة التغيرات المناخية والأوضاع الجيوسياسية.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، يؤكد خبراء أن تحقيق نتائج نهائية قوية يظل مرتبطاً باستكمال عمليات الحصاد في ظروف ملائمة، إضافة إلى التحكم في خسائر ما بعد الجني، وتوفير ظروف التخزين والمعالجة المناسبة للحفاظ على جودة المحصول.
ويشكل هذا الموسم، في حال تأكيد الأرقام المتوقعة، دفعة مهمة للقطاع الفلاحي بالمغرب، ورسالة إيجابية حول قدرة المنظومة الفلاحية على تحقيق التعافي وتحسين الإنتاج رغم التحديات المناخية المتزايدة.



