شركة مغربية ناشئة تفوز بعقد لتزويد القوات المسلحة الملكية بـ500 طائرة مسيّرة انتحارية

تيلي ناظور
في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا والصناعات الدفاعية بالمغرب، نجحت شركة AERODRIVE Engineering Services (AES) المغربية الناشئة في الفوز بعقد لتزويد القوات المسلحة الملكية بـ500 طائرة مسيّرة انتحارية، في مؤشر جديد على تنامي الثقة في الكفاءات الوطنية والقدرات الصناعية المحلية.
وتُعد الشركة من بين المقاولات المغربية المتخصصة في تصميم وتصنيع الطائرات المسيّرة، حيث تأسست سنة 2017 على يد المهندس المغربي سفيان أمڭاوي (Soufiane Ammagui)، خريج جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة حاضنة لعدد من المشاريع التكنولوجية والابتكارات الصناعية بالمملكة.
كما استفادت الشركة في مراحلها الأولى من دعم واستثمار صندوقUM6P Ventures، الذراع الاستثمارية التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وهو ما ساهم في تطوير مشاريعها التقنية وتعزيز قدراتها في مجال البحث والتصنيع.
ويأتي هذا العقد في وقت يشهد فيه العالم توسعاً متزايداً في استخدام الطائرات المسيّرة ضمن المنظومات العسكرية الحديثة، خاصة الطائرات الانتحارية أو ما يُعرف بـ«الذخائر المتسكعة»، التي تجمع بين مهام الرصد والاستهداف الدقيق في آن واحد.
ويرى متابعون أن توجه المغرب نحو تطوير هذا النوع من الصناعات محلياً يعكس رغبة واضحة في تعزيز السيادة التكنولوجية وتقليص الاعتماد على الاستيراد الخارجي، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالأمن والدفاع.
كما يعتبر مراقبون أن نجاح شركة مغربية ناشئة في الظفر بعقد من هذا الحجم يعكس تطور منظومة الابتكار وريادة الأعمال بالمغرب، ويفتح الباب أمام المزيد من الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
ويؤكد خبراء أن تطوير صناعة الطائرات المسيّرة لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يحمل أيضاً أبعاداً اقتصادية وتكنولوجية مهمة، من خلال خلق فرص عمل متخصصة، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها الصناعات الدفاعية عالمياً، يبدو أن المغرب يواصل تعزيز حضوره في هذا المجال، مستفيداً من تنامي منظومته البحثية وظهور جيل جديد من الشركات الناشئة القادرة على المنافسة في قطاعات استراتيجية وحساسة.



