عروض واعلانات
اقتصاد

المغرب يتصدر عالمياً في جودة الإنترنت المحمول خلال الربع الأول من 2026

تيلي ناظور

في إنجاز جديد يعكس التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده المغرب، تصدرت المملكة الترتيب العالمي في جودة الإنترنت المحمول خلال الربع الأول من سنة 2026، وفقاً لبيانات منصة “nPerf” المتخصصة في قياس وتحليل أداء شبكات الاتصالات حول العالم.

وسجل المغرب 76.177 نقطة، متقدماً على فيتنام التي حلت في المرتبة الثانية بـ75.212 نقطة، فيما جاءت تونس ثالثة بـ58.583 نقطة، في تصنيف اعتمد على الأداء الفعلي لشبكات الهاتف المحمول وجودة تجربة المستخدم.

واعتمدت المنصة في إعداد هذا التصنيف على مجموعة من المؤشرات التقنية، من بينها سرعة التحميل، واستقرار الاتصال، وجودة التصفح، وسلاسة مشاهدة الفيديو والبث الرقمي، إضافة إلى جودة المكالمات المرئية، وذلك استناداً إلى اختبارات أجراها المستخدمون بين 1 يناير و29 أبريل 2026.

ويرى متابعون أن هذا التقدم يعكس الاستثمارات المتزايدة التي شهدها قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إطلاق خدمات الجيل الخامس 5G أواخر سنة 2025، إلى جانب توسيع شبكات الألياف البصرية في عدد من المدن والمناطق الحيوية.

وكان المغرب قد سجل مؤشرات إيجابية في هذا المجال خلال سنة 2025، بعدما تصدر ترتيب دول شمال إفريقيا في سرعة تحميل الإنترنت المحمول بمتوسط بلغ 124.32 ميغابت في الثانية، وهو ما مهد لتقدمه الحالي على المستوى العالمي.

ويؤكد خبراء في قطاع الاتصالات أن جودة الإنترنت أصبحت عاملاً أساسياً في دعم الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات، خاصة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي والعمل عن بُعد، فضلاً عن دورها في تطوير الخدمات العمومية والتعليم والصحة الرقمية.

كما يعكس هذا التصنيف، بحسب مختصين، تطور البنية التحتية الرقمية بالمملكة وقدرتها على مواكبة الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت عالية السرعة، في ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي واعتماد المؤسسات والأفراد بشكل أكبر على الخدمات المتصلة بالإنترنت.

ويأتي هذا الإنجاز في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتكنولوجيا والاتصالات في إفريقيا، مستفيدة من مشاريع التحول الرقمي والاستثمارات المتنامية في البنية التحتية التكنولوجية، إلى جانب التوسع المستمر في خدمات الجيل الخامس وشبكات الربط عالي الصبيب.

ويرى مراقبون أن الحفاظ على هذا المستوى من الأداء سيتطلب مواصلة الاستثمار في تحديث الشبكات وتوسيع التغطية الرقمية، مع التركيز على تقليص الفجوة الرقمية بين المدن والمناطق القروية، لضمان استفادة أوسع من خدمات الإنترنت الحديثة وجودتها العالية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button