المصادقة على تقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور إلى أربع كليات ضمن إصلاح الخريطة الجامعية

تيلي ناظور
صادقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على مشروع تقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور إلى أربع كليات مستقلة، وذلك في إطار الورش الوطني المتعلق بإعادة هيكلة الخريطة الجامعية بالمغرب، الهادف إلى تخفيف الاكتظاظ وتحسين جودة التكوين والخدمات الجامعية.
ويأتي هذا القرار ضمن التوجه الجديد الذي تعمل عليه الوزارة لإرساء منظومة جامعية أكثر توازناً ونجاعة، من خلال تقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة وتعزيز العدالة المجالية بين مختلف جهات المملكة.
وأكد وزير التعليم العالي، عز الدين الميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن مشروع إعادة تنظيم الخريطة الجامعية يندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار 51.17 والقانون الجديد المنظم للتعليم العالي، مشيراً إلى أن الوزارة تشتغل وفق رؤية استراتيجية تراعي الحاجيات الجهوية والتحولات المرتبطة بسوق الشغل.
وفي هذا السياق، يرتقب أن يشكل تقسيم الكلية متعددة التخصصات بالناظور خطوة مهمة نحو تطوير العرض الجامعي بالإقليم، خاصة في ظل التزايد المستمر لأعداد الطلبة والحاجة إلى توفير تكوينات أكثر تخصصاً واستقلالية على المستوى الإداري والبيداغوجي.
كما يعكس هذا المشروع توجه الدولة نحو تعزيز البنيات الجامعية بالجهة الشرقية، وتحسين ظروف الدراسة والتأطير، بما يساهم في الرفع من جودة التعليم العالي وتوسيع آفاق الطلبة بالمنطقة.
وأشار الوزير إلى أن إعادة الهيكلة تشمل كذلك عدداً من الجامعات والمؤسسات الكبرى بالمملكة، من بينها جامعة ابن زهر، التي ستتحول إلى خمس جامعات مستقلة بسبب الضغط الكبير الذي تعرفه من حيث عدد الطلبة واتساع مجالها الترابي.
وأضاف المسؤول الحكومي أن المعايير الدولية المعتمدة تؤكد ضرورة الحفاظ على عدد معقول من الطلبة داخل كل جامعة، لضمان جودة التكوين وتحسين الحكامة الجامعية، وهو ما دفع الوزارة إلى تسريع وتيرة هذا الإصلاح.
ومن جهة أخرى، تعمل الوزارة على مواكبة هذه المشاريع بإجراءات اجتماعية موازية تشمل السكن الجامعي والنقل والإطعام، إلى جانب تعبئة الاعتمادات المالية الضرورية لتطوير البنيات التحتية الجامعية بمختلف المناطق.
ويُنتظر أن يساهم هذا القرار في تعزيز مكانة الناظور كقطب جامعي صاعد بالجهة الشرقية، قادر على استقطاب مزيد من الطلبة والتخصصات خلال السنوات المقبلة.



