منظمة الصحة العالمية تعلن حالة طوارئ دولية بسبب فيروس إيبولا

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الأحد 17 ماي 2026، حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، عقب تسجيل تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية و أوغندا.
اذ أفادت المنظمة بأن السلالة المسجلة نادرة وخطيرة، ولا يتوفر لها حتى الآن أي لقاح أو علاج معتمد، مما يزيد من مخاوف اتساع رقعة الانتشار خارج الحدود الإقليمية، و تسعى المنظمة حالياً، بالتعاون مع السلطات الصحية في البلدين، إلى تعزيز إجراءات المراقبة الوبائية و تكثيف حملات الفحص لاحتواء التفشي في أسرع وقت.
حيث يأتي هذا الإعلان في وقت يستذكر فيه العالم تاريخ فيروس إيبولا الدامي، فقد اكتشف الفيروس لأول مرة عام 1976 في اندلاعين متزامنين، الأول في جنوب السودان و الثاني قرب نهر إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ( زائير سابقاً )، حيث بلغ معدل الوفيات في بعض الاندلاعات الأولى نحو 88%.
شهد العالم بعد ذلك عدة اندلاعات محدودة في وسط أفريقيا، إلى أن جاء الوباء الأكبر و الأشد خطورة في تاريخ المرض بين 2014 و 2016 في غرب أفريقيا ( غينيا، ليبيريا، و سيراليون )، والذي أسفر عن أكثر من 28 ألف إصابة و أكثر من 11 ألف وفاة، وكان أول انتشار كبير للفيروس في المناطق الحضرية.
و على الرغم من تطوير لقاحات وعلاجات فعالة لبعض سلالات إيبولا بعد وباء 2014، إلا أن السلالة النادرة الحالية تثير قلقاً خاصاً لعدم توفر علاج معتمد لها بعد.
و تدعو منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي إلى التحرك السريع و التضامن لدعم الدول المتضررة، محذرة من أن أي تأخير قد يؤدي إلى عواقب أكثر تعقيداً، خاصة في ظل التجارب التاريخية المريرة لهذا الفيروس القاتل.



