عروض واعلانات
المجتمع المدني

قطاع القنص بالمغرب يضخ أكثر من مليار درهم سنوياً ويعزز التنمية القروية بجهة الشرق

تيلي ناظور

يشهد قطاع القنص بالمغرب دينامية اقتصادية وبيئية متزايدة، إذ تُقدَّر قيمته المضافة بأكثر من مليار درهم لكل موسم، إلى جانب مساهمته في خلق ما يقارب مليون يوم عمل مباشر داخل العالم القروي، ما يجعله أحد الروافد غير التقليدية للتنمية المحلية. وفي هذا السياق، احتضنت مدينة بركان يوم 10 ماي 2026 الدورة السنوية العادية للفرع الجهوي للمجلس الجهوي للقنص بجهة الشرق، بحضور ممثل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، حيث تمت المصادقة بأغلبية 22 صوتاً على التقريرين الأدبي والمالي لموسم 2025-2026، إضافة إلى برنامج العمل الخاص بالموسم المقبل.

وفي هذا السياق، أبرزت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن سياحة القنص بالمغرب تُسجل ما بين 10 آلاف و15 ألف يوم قنص سنوياً، ما يعكس حجم الإقبال على هذا النشاط من طرف هواة القنص، سواء من داخل المغرب أو خارجه. كما تم التأكيد على أن هذا النشاط لا يقتصر على الجانب الترفيهي فقط، بل يمتد ليشكل مورداً اقتصادياً مهماً يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بعدد من المناطق القروية.

كما تُشير الأرقام إلى أن صندوق القنص والصيد القاري يحقق إيرادات سنوية تفوق 40 مليون درهم، تُوجه لتدبير وتطوير القطاع، بما يشمل حماية الثروة الحيوانية وصيانة التوازن البيئي. ويُعتبر هذا التمويل عنصراً أساسياً في ضمان استمرارية القنص بشكل منظم ومستدام، يراعي البعد البيئي والاقتصادي في آن واحد.

ومن جهة أخرى، تبرز جهة الشرق كإحدى أبرز المناطق المؤهلة لاحتضان هذا النشاط، بفضل غاباتها الواسعة وتنوع تضاريسها الطبيعية، ما يجعلها فضاءً مثالياً لتطوير سياحة القنص. ويُنظر إلى هذا المؤهل الطبيعي باعتباره فرصة حقيقية لتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمنطقة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بهذا النوع من السياحة المتخصصة.

في المقابل، يشدد الفاعلون في القطاع على أن التدبير المنظم عبر الجمعيات الجهوية يظل شرطاً أساسياً للحفاظ على الثروة الحيوانية، باعتبارها رأسمالاً بيئياً واقتصادياً في الوقت نفسه. كما يُعتبر التنظيم الجيد للقطاع مدخلاً لضمان استدامته وتحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية.

وبناءً على هذه المعطيات، يطرح واقع قطاع القنص بجهة الشرق تساؤلاً محورياً حول مدى إمكانية استثمار كامل إمكاناته في دعم التنمية القروية، وتحويله إلى رافعة اقتصادية أكثر تأثيراً في المستقبل.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button