في ظل غياب ضمير المجلس الجماعي بني شيكر ساكنة آفرحا تتدخل الاصلاح الوضع

تيلي ناظور : خالد المتوني
في الوقت الذي تواصل فيه جماعة بني شيكر غيابها عن المشهد التنموي، اختارت ساكنة دوار آفرحا لغة الفعل والمبادرة. فبينما تظل الوعود الانتخابية حبراً على ورق، يواصل أبناء الدوار العمل “على قدم وساق” لاستكمال ورش تبليط المسالك الطرقية، محولين قيم التضامن الأمازيغي العريق “ثاويزا” إلى واقع ملموس يفك العزلة عن منطقتهم.
بفرحة لا تخلو من عزة النفس، أعلن القائمون على المبادرة عن استكمال الشطر الثاني من المشروع، حيث تم إنجاز 150 متراً إضافية من المسالك الطرقية التي تربط منطقتي إعبذصادقن وإبوطييبن هذا الإنجاز لم يكن ليرى النور لولا التعبئة الشاملة لساكنة آفرحا، الذين جندوا إمكانياتهم المادية والبدنية لتعويض الفراغ الذي تركه التدبير الجماعي.
لا يقتصر هذا العمل على صب الخرسانة وتسهيل حركة المرور فحسب، بل يراه المتتبعون المحليون إحياءً نبيلاً لـ قيم ثاويزا. فهي رسالة تربوية للأجيال الصاعدة تكرس مفهوم “التكتل الجماعي” و”التلاحم”، وتثبت أن تضافر الجهود كفيل بتغيير واقع التهميش، بعيداً عن انتظار ميزانيات قد تأتي أو لا تأتي.
إنجاز هذا المقطع الطرقي في ظرف وجيز وبجودة عالية يضع المجلس الجماعي لبني شيكر في موقف حرج أمام الرأي العام. فغياب “ضمير الجماعة” عن مثل هذه النقاط السوداء في التضاريس الوعرة للمنطقة، جعل الساكنة تأخذ بزمام المبادرة، مؤكدة أن الرهان على “العمل التطوعي” هو السبيل الوحيد حالياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ويؤكد المشرفون على هذه المبادرة أن العمل مستمر ولن يتوقف عند هذا الحد، حيث يسود تفاؤل كبير وسط الساكنة بقدرتهم على إنجاز أشطر أخرى، محولين “آفرحا” إلى نموذج يحتذى به في إقليم الناظور ككل، في كيفية تدبير الأزمات المجالية بروح تضامنية عالية.






