الحزب المغربي الحر يقتحم المشهد السياسي بالناظور ويُحدث مفاجأة انتخابية تعيد ترتيب الأوراق

في تطور لافت على مستوى الخريطة السياسية بإقليم الناظور، بصم الحزب المغربي الحر على اختراق انتخابي قوي خلال الانتخابات الجزئية الأخيرة، بعدما تمكن من حصد مقعدين جماعيين بكل من جماعتي إيكسان وبويفرور، في نتيجة وُصفت بأنها تحمل أكثر من دلالة سياسية وتنظيمية.
وقد أسفرت صناديق الاقتراع عن فوز المرشح سعيد ايادة بمقعد جماعة إيكسان، فيما تمكن المرشح أحمد بخياخ من انتزاع مقعد جماعة بويفرور، في سباق انتخابي اتسم بالتنافس الشديد، ما يعكس حجم التحول في توجهات جزء من الناخبين داخل الإقليم.
هذا الإنجاز يكتسي طابعاً استثنائياً، بالنظر إلى حداثة حضور الحزب المغربي الحر على المستوى المحلي، حيث لم يمضِ على انخراطه الفعلي سوى فترة قصيرة، غير أنه استطاع خلالها فرض نفسه كفاعل سياسي صاعد، عبر بناء شبكة تواصل ميداني مباشر مع الساكنة، وتقديم خطاب سياسي أقرب إلى هموم المواطن اليومية.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذا الصعود السريع لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مقاربة تنظيمية اعتمدت على تعبئة الشباب وإشراكهم في الفعل السياسي، إلى جانب اعتماد أسلوب القرب الميداني بدل الاكتفاء بالخطاب التقليدي، وهو ما ساهم في خلق دينامية انتخابية غير مألوفة بالإقليم.
كما لعبت التنسيقية الإقليمية للحزب دوراً محورياً في هذا الاختراق، بقيادة الأستاذ يويو محمد، الذي أشرف على مرحلة التأسيس والتأطير التنظيمي وفق رؤية قائمة على الانضباط، والعمل الميداني، وبناء الثقة تدريجياً مع الساكنة، ما مهد الطريق لهذا الإنجاز الانتخابي.
وبهذا الفوز، يبعث الحزب المغربي الحر رسالة سياسية واضحة مفادها أنه بات رقماً صعباً في المعادلة المحلية، وأن المشهد الحزبي بالإقليم مقبل على مرحلة جديدة من إعادة التوازن وإعادة تشكيل موازين القوى، في أفق استحقاقات مقبلة قد تحمل مزيداً من المفاجآت والتحولات





