اكتساح “تجمعي” وإعادة رسم الخارطة السياسية في انتخابات الناظور الجزئية

تيلي ناظور : خالد المتوني
شهد إقليم الناظور يوم الثلاثاء 5 ماي 2026 محطة انتخابية حاسمة، أعادت ترتيب موازين القوى المحلية وأكدت استمرار هيمنة “الحمامة” على المشهد السياسي بالإقليم. فوفقاً للنتائج الرسمية التي أُعلنت عقب انتهاء عمليات الفرز، نجح حزب التجمع الوطني للأحرار في انتزاع الصدارة بفارق مريح عن أقرب منافسيه.
لغة الأرقام: كيف توزعت المقاعد الـ35؟ .
أفرزت صناديق الاقتراع خارطة سياسية متباينة، تعكس حجم التنافس المحموم الذي ميز هذه الانتخابات الجزئية.
يرى مراقبون أن حصول “الأحرار” على نحو 37% من المقاعد المتنافس عليها ليس مجرد فوز عددي، بل هو تأكيد للامتداد التنظيمي للحزب داخل الإقليم. في المقابل، يظهر تراجع طفيف في حصص أحزاب أخرى كانت تراهن على هذه المحطة لاستعادة بريقها، بينما تمكنت أحزاب الاستقلال و”البام والحركة الشعبية” من الحفاظ على حد أدنى من التوازن يضمن لها دور “صانع الأغلبية” في التحالفات المقبلة.
مرت عملية التصويت في أجواء اتسمت بالهدوء والمسؤولية، وسط إقبال لافت في دوائر معينة، مما يعكس وعي الساكنة بأهمية هذه الانتخابات في تدبير الشأن المحلي.
الآن، تتجه الأنظار صوب كواليس المفاوضات السياسية. فالحصول على المقاعد هو نصف المعركة، أما النصف الآخر فيكمن في القدرة على بناء تحالفات متينة لتشكيل هياكل المجالس. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة حراكاً واسعاً بين “الأحرار” وحلفائه التقليديين لتثبيت أركان التسيير المحلي، وسط تساؤلات عن الدور الذي سيلعبه حزب “الأسد” والاتحاد الاشتراكي في ترجيح كفة التشكيلات



