عروض واعلانات
مجتمع

تصاعد ظاهرة ترويج المخدرات الصلبة في محيط جامعي يثير قلقا متزايدا

تيلي ناظور

تشهد بعض الأحياء الحضرية وخاصة الحرم الجامعي، ومن بينها مدينة سلوان (العمران) ، تناميا مقلقا لظاهرة الاتجار بالمخدرات الصلبة، في مقدمتها الكوكايين ومشتقات أخرى خطيرة، ما يطرح تحديات اجتماعية وأمنية متزايدة، ويثير مخاوف واسعة في أوساط الطلبة والساكنة المحلية على حد سواء.

وبحسب معطيات متداولة في الأوساط الطلابية، فإن عددا من الأفراد يُشتبه في تورطهم في ترويج هذه المواد داخل الفضاء الجامعي أو في محيطه القريب، مستغلين ظروف معينة تسمح بحدوث مثل هذه الأنشطة، وهو ما أدى إلى تسجيل حالات توتر واحتكاكات متكررة، وصلت في بعض الأحيان إلى مطاردات واعتداءات.

وتؤكد شهادات متطابقة لطلبة وطالبات أن هذه الممارسات لا تقتصر فقط على ترويج المخدرات، بل تمتد إلى خلق مناخ من الخوف وعدم الأمان داخل الحرم الجامعي، بما يؤثر سلبا على السير العادي للحياة الجامعية، وعلى التحصيل العلمي والاستقرار النفسي للطلبة.

كما أن هذه الظاهرة تنعكس بشكل مباشر على صورة المؤسسة الجامعية، التي يُفترض أن تكون فضاء آمنا للتحصيل العلمي والتكوين الأكاديمي.

في المقابل، عبرت فعاليات طلابية عن رفضها القاطع لتحول الفضاء الجامعي إلى بؤرة لمثل هذه الأنشطة غير القانونية، مؤكدة عزمها اتخاذ أشكال سلمية تروم حماية حرمة الجامعة وصون سلامة الطلبة، مع الدعوة إلى تعزيز اليقظة الجماعية داخل الوسط الطلابي.

ويرى متتبعون أن تفشي هذه الظاهرة يرتبط بعدة عوامل، من بينها عدم التصدي لهذه الشركات قبل وصولها للحرم الجامعي ، كما ان هذه الشبكات تستهدف الفئات الشابة، إضافة إلى محدودية البرامج التوعوية حول مخاطر المخدرات الصلبة، التي تُعد من بين أخطر المواد تأثيراً على الصحة الجسدية والنفسية.

وفي هذا السياق، يطالب مهتمون بالشأن التعليمي بضرورة تدخل الجهات المختصة من خلال تعزيز آليات الوقاية والتوعية، وتوفير شروط بيئة جامعية آمنة، إلى جانب فتح قنوات الحوار مع مختلف الفاعلين داخل الجامعة لضمان الاستقرار داخل هذا الفضاء الحيوي.

كما تبقى حماية الفضاء الجامعي مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، في ظل الحاجة الملحة إلى التصدي الحازم لكل السلوكيات التي تهدد أمن وسلامة الطلبة والطالبات، وتصون الدور الأساسي للمؤسسة الجامعية كمجال للعلم والمعرفة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button