نتنياهو يقيل متحدثه بعد تصريحات عنصرية ضد اليهود المغاربة

تيلي ناظور
أقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، المتحدث باسمه زيف أغمون بعد جدل واسع أثارته تصريحات عنصرية نسبت إليه، فيما واجه خليفته إيدو نوردن انتقادات فورية من الصحافة الإسرائيلية صباح الاثنين.
وكان أغمون، الذي يشغل أيضاً منصب القائم بأعمال رئيس ديوان نتنياهو، قد أصبح محور عاصفة سياسية داخل حزب الليكود بعد تسريب تصريحاته التي وصف فيها اليهود المتحدرين من أصل مغربي بـ«القرود» وبـ«قرود البابون».
وبعد وقت قصير من التأكيد على بقاء أغمون في منصبه وقبول اعتذاره، تراجع نتنياهو عن موقفه. فكتب عبر منصة «إكس» أن «زيف أغمون سيغادر منصبه في الأيام المقبلة، وسيتم تعيين إيدو نوردن خلفًا له».
وجاء هذا التراجع نتيجة لضغوط داخلية شديدة من أعضاء حزب الليكود، الذين اعتبروا التصريحات إهانة مباشرة للطائفة المغربية (المزراحيين) التي تشكل قاعدة انتخابية مهمة للحزب.
كما أن التصريحات المسربة لم تقتصر على الإساءة لليهود ذوي الأصول المغربية، بل شملت انتقادات لاذعة لنواب في الليكود مثل نسيم فاتوري وإيلياهو ريفيفو، بالإضافة إلى هجمات على زوجة نتنياهو سارة وابنه يائير.
ونتيجة لذلك، اندلعت موجة غضب داخل الحزب الحاكم، حيث رأى العديد من النواب أن الاحتفاظ بأغمون يمس بصورة الحزب ويغذي الانقسامات الداخلية بين التيارات الإشكنازية والمزراحية.
غير أن نتنياهو حاول في البداية الدفاع عن مساعده، مؤكداً أنه قبل اعتذاره وأنه لم يرَ فيه أي دليل على العنصرية. لكن الضغط المتزايد من داخل الليكود والانتقادات الإعلامية الواسعة دفعاه إلى التراجع السريع، كي يحتوي الأزمة قبل أن تتفاقم.
وبالمقابل، يواجه الخليفة المعين إيدو نوردن، وهو كاتب ومستشار سياسي يميني، انتقادات فورية من الصحافة الإسرائيلية التي تساءلت عن قدرته على تهدئة التوترات الداخلية.
وبذلك، تكشف هذه الحادثة عن توترات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، رغم أن أغمون نفى في بعض تصريحاته أن يكون عنصرياً، مشيراً إلى أن عائلته ذات جذور مغربية.
إذ إن مثل هذه التصريحات، حتى لو كانت في سياق خاص، تعكس انقسامات تاريخية بين مكونات المجتمع الإسرائيلي، وتضع نتنياهو أمام تحدٍ جديد في الحفاظ على وحدة حزبه وسط الضغوط السياسية والإعلامية المتعددة.



