إيران تستثني العراق كلياً من قيود مضيق هرمز

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي للقوات المسلحة الإيرانية، العميد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت 4 أبريل 2026، استثناء العراق بشكل كامل من أي قيود فرضتها إيران على عبور السفن في مضيق هرمز.
و قال ذو الفقاري في كلمة موجهة إلى الشعب العراقي : “ العراق الشقيق مستثنى من أي قيود فرضناها في مضيق هرمز، إذ لا تشمل تلك القيود إلا الدول المعادية ” .
حيث أضاف أن هذا الاستثناء يأتي تقديراً لموقف العراق الداعم، مشيداً بـصمود الشعب العراقي أمام الهيمنة الأمريكية، ومؤكداً احترام إيران الكامل للسيادة العراقية.
كما يأتي هذا الإعلان في سياق تشديد إيران سيطرتها على الممر المائي الاستراتيجي، حيث فرضت قيوداً مشددة على حركة الملاحة منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة، مما أثر بشكل كبير على تدفق النفط العالمي.
و يُعد العراق أحد أكبر المتضررين من هذه القيود، إذ يعتمد بشكل أساسي على تصدير نفطه عبر الخليج و مضيق هرمز.
و بالرغم من الاستثناء، فإن الإجراء يعكس معاملة تفضيلية لبغداد، و يُنظر إليه كرسالة سياسية تعزز العلاقات الثنائية بين البلدين في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
و نتيجة لذلك، من المتوقع أن يسمح هذا الاستثناء للسفن و الناقلات العراقية بالعبور دون عوائق، مما قد يخفف جزئياً من الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها العراق جراء اضطراب حركة الملاحة.
كذلك، أثار الإعلان تفاعلاً واسعاً، حيث يُرى فيه محاولة إيرانية لكسب التأييد العربي و تعزيز نفوذها في المنطقة، خاصة مع استمرار الضغوط الدولية على طهران.
و من ثم، يبقى مضيق هرمز محوراً حيوياً للاقتصاد العالمي، و يُنتظر أن تكون لهذه الاستثناءات الدبلوماسية انعكاسات مباشرة على أسعار النفط و سلاسل التوريد في الأيام المقبلة.
أخيراً، لم تصدر بغداد ردّاً رسمياً فورياً على الإعلان الإيراني، غير أن هذه الخطوة قد تفتح باب تعاون أكبر بين البلدين في المجال النفطي و اللوجستي وسط الظروف الإقليمية الحالية.



