الفنان ياسين بوقراب يكشف بداياته الصعبة ويؤكد: الإصرار طريق النجاح في عالم الفن

تيلي ناظور : نوال أموسى
في حوار خاص مع جريدة تيلي ناظور، استعاد الفنان ياسين بوقراب تفاصيل بداياته الأولى في عالم الفن، كاشفاً عن مسار حافل بالتحديات والإصرار، وموجهاً رسائل ملهمة للشباب الطامح إلى ولوج المجال الفني.
وفي مستهل حديثه، عبّر بوقراب عن امتنانه لطاقم الجريدة، قبل أن يعود بذاكرته إلى سنة 1994، حيث كانت انطلاقته من داخل دار الشباب بالناظور، تحت لواء جمعيات محلية، من بينها جمعية الطلائع والجمعية الثقافية والرياضية. هناك، خطا أولى خطواته على خشبة المسرح من خلال عروض بسيطة قُدمت في فضاء متواضع، لكنها كانت كفيلة بزرع شغف الفن داخله.
ومن جهة أخرى، أوضح الفنان أنه اضطر إلى التوقف لفترة عن ممارسة المسرح من أجل استكمال دراسته، حيث حصل على دبلوم تقني متخصص، قبل أن يجد نفسه في مواجهة فراغ دام لأكثر من خمس سنوات. وهو ما دفعه، حسب قوله، إلى اتخاذ قرار العودة إلى الفن بشكل نهائي سنة 2013، مؤكداً أن البدايات لم تكن سهلة، لكن الإصرار والرغبة الصادقة كانا مفتاح الاستمرار.
وبخصوص أبرز الأعمال التي تركت أثراً في مسيرته، أشار بوقراب إلى مشاركته في عدد من الإنتاجات المميزة، من بينها مسلسل خيوط رفيعة الذي عرض على القناة الأمازيغية الثامنة، إضافة إلى فيلم “جاب الربحة” بالقناة الثانية، ومسرحية “استوريس” التي أخرجها أيوب أبو نصر، معتبراً أن هذه التجارب ساهمت بشكل كبير في صقل موهبته وتطوير أدائه الفني.
وفي سياق متصل، كشف الفنان عن ميوله الفنية، حيث أكد شغفه بالأدوار المركبة التي تحمل أبعاداً نفسية معقدة، مثل شخصيات الانتقام أو الصراع الداخلي، مبرزاً أن هذا النوع من الأدوار لا يعكس شخصيته الحقيقية، بل يمنحه مساحة أوسع للإبداع والتعبير.
أما عن رسالته للشباب، فقد شدد بوقراب على أهمية العمل الجاد والثقة بالنفس، مؤكداً أنه يحرص دائماً على دعم المواهب الصاعدة، من خلال الاشتغال مع الشباب والمساهمة في تأسيس فرق مسرحية، خاصة خارج المدن الكبرى، بهدف خلق جيل جديد يحمل مشعل الفن ويعزز حضوره داخل المجتمع.
وفي ختام حديثه، يبقى مسار ياسين بوقراب نموذجاً حياً على أن الشغف، حين يقترن بالإرادة، قادر على تجاوز كل الصعوبات وفتح آفاق النجاح في عالم الفن.








