تورط نافذين في دفع تلاميذ للاحتجاج خلال مواجهات قلعة السراغنة

تيلي ناظور
كشفت مصادر محلية من إقليم قلعة السراغنة أن بعض النافذين كانوا وراء دفع تلاميذ للخروج إلى الاحتجاج، وذلك خلال الأحداث العنيفة التي اهتزت على وقعها المنطقة.
وشهدت جماعة سيدي عيسى بن سليمان، خاصة دوار أولاد الرامي، مواجهات دامية عندما حضر رجال الدرك الملكي والقوات المساعدة لتنفيذ حكم قضائي يقضي بفتح طريق يؤدي إلى مقلع للأحجار.
في الواقع، تحول التنفيذ القضائي إلى هجوم كاسح بالحجارة على القوات العمومية، مما أسفر عن إصابة نحو 15 عنصراً، بينهم قائد سرية الدرك الملكي الذي تعرض لإصابة بليغة في الرأس.
كذلك أدى الرشق العنيف إلى تخريب عدد من سيارات الدرك والقوات المساعدة، ونُقل المصابون إلى المستشفى الإقليمي السلامة لتلقي العلاجات الضرورية.
رغم ذلك، أشارت المصادر إلى أن الاحتجاج الذي بدأ سلمياً من قبل الساكنة الرافضة لنشاط المقلع بسبب مخاوف بيئية وصحية، سرعان ما تحول إلى أعمال عنف.
غير أن الجديد في الأحداث هو الكشف عن دور بعض النافذين في تحريك تلاميذ المدارس للمشاركة في الاحتجاجات، مما أثار تساؤلات حول استغلال الأطفال والمراهقين في مثل هذه المواجهات.
بالإضافة إلى ذلك، يعكس الحادث التوتر المستمر في المنطقة بسبب مشاريع المقالع التي يرى السكان أنها تهدد أراضيهم الفلاحية والفرشة المائية والصحة العامة، في ظل غياب انعكاسات إيجابية واضحة على التنمية المحلية.
ومن ثم، أصبح تنفيذ الحكم القضائي نقطة اشتعال أدت إلى مواجهات مباشرة بين السكان والقوات العمومية.
أخيراً، تفتح هذه التطورات الباب أمام تحقيقات أعمق لتحديد الجهات التي ساهمت في تصعيد الأحداث ودفع التلاميذ إلى الصفوف الأمامية، كي يتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وتفادي تكرار مثل هذه المواجهات التي تهدد الأمن العام والنظام العام في الإقليم.



