عروض واعلانات
فن و ثقافة

فيلم “الفتاة التي بكت لآلئ” يتوج بجائزة أفضل فيلم أنميشن قصير في الأوسكار الـ98

تيلي ناظور :سهام الدولاري

فاز الفيلم الكندي القصير “The Girl Who Cried Pearls” (الفتاة التي بكت لآلئ) بجائزة أفضل فيلم أنميشن قصير ضمن حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، الذي أقيم يوم 15 مارس 2026 في مسرح دولبي بهوليوود.

ويمثل هذا الفوز إنجازاً بارزاً للسينما الكندية، إذ يعد الجائزة الثانية عشرة للمجلس الوطني للسينما الكندي (NFB) في فئة الأفلام القصيرة المتحركة.

من إخراج الثنائي المونتريالي “كريس لافيس” و”مايك شزيربوسكي ” ، يروي الفيلم حكاية خيالية مؤثرة تدور حول فتاة تبكي لآلئًا، وصبي فقير يقع في حبها، في مواجهة قسوة زوجة الأب وجشع الرغبة في الثروة.

ويبلغ طول الفيلم 17 دقيقة و37 ثانية، ويعتمد على تقنية التحريك الإيقافي (stop-motion) الدقيقة، مع دمى مصنوعة يدوياً وإخراج فني مذهل.

كما يتميز بتعليق صوتي للممثل كولم فيور وموسيقى أصلية من تأليف باتريك واتسون، مما يعزز أجواءه الشعرية والعاطفية.

في الواقع، جاء هذا الفوز بعد ترشيح سابق للثنائي في عام 2008 عن فيلمهما “Madame Tutli-Putli”، ليصبح الآن أول أوسكار في مسيرتهما.

وبالمقابل، يبرز التقرير أن الفيلم تفوق على منافسين قويين مثل “Butterfly” و”Forevergreen” و”Retirement Plan” و”The Three Sisters”، رغم أن بعض النقاد كانوا يتوقعون منافسة شديدة.

غير أن جودة الإنتاج اليدوي والعمق العاطفي في قصة الفيلم، التي تجمع بين الرغبة والخداع وثمن البراءة، أكسبتاه إعجاب أعضاء الأكاديمية.

رغم ذلك، يأتي هذا الإنجاز في سياق أوسع لنجاحات التحريك الكندي، إذ أصبح المجلس الوطني للسينما الكندي رمزاً للإبداع في الأفلام القصيرة.

ونتيجة لذلك، أصبح الفيلم متاحاً الآن للمشاهدة المجانية عالمياً على منصة NFB.ca وتطبيقاتها (مع استثناء بعض الدول الأوروبية)، مما يتيح للجمهور الاستمتاع بهذا العمل الفني الذي استغرق خمس سنوات في الإنتاج.

أخيراً، يُعد فوز “The Girl Who Cried Pearls” تتويجاً مستحقاً للإبداع اليدوي في عصر الرسوم المتحركة الرقمية، ودليلاً على أن القصص البسيطة والمؤثرة لا تزال قادرة على المنافسة والفوز على أكبر المسارح السينمائية.

فالاستثمار في المواهب المستقلة والتقنيات التقليدية يبقى مفتاحاً لتجديد فن التحريك.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button