حسن أوريد في ضيافة الناظور.. سيرة حمار تفتتح نبض أيام لوكيوس المسرحية

تيلي ناظور
يستعد المركب الثقافي بمدينة الناظور لاستقبال حدث ثقافي لافت، يتمثل في حضور المفكر والكاتب حسن أوريد ضيفاً على فعاليات “أيام لوكيوس المسرحية”، حيث سيقدم ويوقع روايته الشهيرة سيرة حمار، وذلك يوم السبت 28 مارس 2026، في إطار برنامج ثقافي يراهن على تعزيز الفعل الإبداعي والانفتاح على الأدب والفكر.
وفي هذا السياق، ستنظم جمعية لوكيوس للمسرح الأمازيغي هذا اللقاء بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق، إذ يأتي هذا الحدث تزامناً مع الاحتفال بـ اليوم العالمي للمسرح، ضمن الدورة الأولى من التظاهرة التي تحمل اسم الراحل محمد بودهان، والتي تمتد من 27 إلى 30 مارس، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو إحياء الدينامية الثقافية بالمنطقة، وتعزيز حضور المسرح كرافعة للتعبير الفني.

كما أنّ برنامج اللقاء لن يقتصر على التوقيع فقط، بل سيشمل أيضاً تقديم الرواية ومناقشتها من طرف كل من الدكتور يوسف توفيق والأستاذ أحمد زاهد، بما يتيح فتح نقاش فكري وأدبي حول مضامين العمل، لأنّ مثل هذه اللقاءات تساهم في تقريب الكاتب من القارئ، وتمنح الجمهور فرصة التفاعل المباشر مع التجارب الإبداعية.
غير أنّ أهمية الحدث لا تقف عند حدود اللقاء الثقافي، بل تمتد إلى قيمة الرواية نفسها، إذ إنّ “سيرة حمار” تُعد من أبرز أعمال أوريد، لما تحمله من أبعاد فلسفية و رمزية عميقة، حيث تسرد قصة “أزربال” الذي يتحول بشكل غرائبي إلى حمار، في مسار يعكس صراعاً بين العقل الإنساني والغريزة الحيوانية، بينما تغوص الرواية في أسئلة الوجود والمعرفة والسلطة، وهو ما جعلها تحظى بانتشار واسع وترجمات متعددة، من بينها الإسبانية بعنوان “الحمار الفضي”، وكذلك إلى الأمازيغية تحت عنوان “ثبريت ن أوغيول”.
وفي المقابل، يعكس اختيار هذا العمل ضمن فعاليات التظاهرة حرص المنظمين على تقديم محتوى ثقافي نوعي، لأنّ استضافة أسماء فكرية وازنة من قبيل حسن أوريد من شأنه أن يعزز إشعاع الناظور ثقافياً، ويمنح الحدث بعداً وطنياً يتجاوز الطابع المحلي، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بالمبادرات الثقافية الجادة.
وأخيراً، فإنّ “أيام لوكيوس المسرحية” تشكل محطة واعدة في المشهد الثقافي المحلي، بما أنّها تجمع بين المسرح والأدب والفكر، ومن ثمّ تفتح آفاقاً جديدة أمام الجمهور للتفاعل مع قضايا الإبداع، ونتيجة لذلك يُنتظر أن تعرف هذه التظاهرة حضوراً لافتاً يعكس تعطش الساحة الثقافية لمثل هذه المبادرات.



