الحسيمة.. اختتام الأمسيات الدينية الرمضانية لفن المديح والسماع وتجويد القرآن في أجواء روحانية مميزة

تيلي ناظور
أسدل الستار، مساء الجمعة 13 مارس 2026، بدار الثقافة الأمير مولاي الحسن بمدينة الحسيمة، على فعاليات النسخة الثالثة من الأمسيات الدينية الرمضانية لفن المديح والسماع وتجويد القرآن الكريم، وذلك في أجواء روحانية مميزة امتزج فيها عبق التراث بجمال الإنشاد الديني.



وافتُتحت سهرة الاختتام بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تتواصل فقرات الحفل التي احتفت بالأجواء الإيمانية التي يميز بها شهر رمضان المبارك، حيث عاش الحضور لحظات روحانية مؤثرة مع وصلات في فن المديح
والسماع وتجويد القرآن الكريم.
وفي كلمة لرئيس المجلس العلمي المحلي، محمد أورياغل، الذي أكد أن فن السماع يعد من الفنون الراقية التي تسمو بالأرواح والعقول، مشيراً إلى أن هذه الأمسيات تشكل دعوة مفتوحة للساكنة للتصالح مع هذا الموروث الروحي الأصيل، لما يحمله من قيم دينية وإنسانية تعزز المحبة والتآخي خلال شهر رمضان.
وشهدت الأمسية كذلك توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم، في مبادرة تروم تشجيع الناشئة والشباب على الإقبال على كتاب الله وترسيخ قيم التنافس الشريف في حفظه وتجويده.
كما أحيت فقرات الحفل فرقة حاجي للطرب الأندلسي والإنشاد الديني التي أبدعت في تقديم وصلات روحية من فن المديح والسماع، صدحت خلالها حناجر المنشدين بابتهالات ومدائح نبوية في حب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في لوحات فنية عكست غنى التراث الموسيقي الروحي المغربي وانسجمت مع خصوصية الشهر الفضيل.



وتندرج هذه التظاهرة الدينية والثقافية، التي نظمت تحت إشراف عمالة إقليم الحسيمة من طرف المديرية الإقليمية للثقافة بالحسيمة بشراكة مع المجلس العلمي المحلى والمديرية الإقليمية للشؤون الإسلاميةو جماعة الحسيمةو الجمعية الإقليمية لدعم أنشطة القرب في إطار إحياء الأجواء الروحية لشهر رمضان وتعزيز الأنشطة الثقافية والدينية بالمدينة.
وتهدف هذه المبادرة إلى إبراز مكانة فن المديح والسماع كتراث روحي عريق، وتشجيع الجمهور على تذوق معانيه السامية وقيمه الروحية والثقافية، باعتباره غذاءً للروح ورافداً أساسياً من روافد الهوية الثقافية المغربية.
وتأتي هذه الأمسيات ضمن سلسلة من الأنشطة الدينية والثقافية والفنية التي تعرفها مدينة الحسيمة خلال شهر رمضان المبارك، والرامية إلى إحياء التراث الروحي المغربي وتعزيز حضور الثقافة الدينية في الفضاءات الثقافية.














