عروض واعلانات
اقتصاد

بروكسل تنفي اتهامات واشنطن : أوروبا ليست مصدر الفائض الصناعي

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

نفت المفوضية الأوروبية بشكل قاطع الاتهامات الأمريكية بأن الاتحاد الأوروبي يغرق السوق الأمريكية بمنتجات صناعية فائضة، فأكد المتحدث باسمها أولوف غيل أن مصادر الفائض الهيكلي في الاقتصاد العالمي معروفة جيداً و تقع في الصين، التي تسيطر على ثلث الإنتاج الصناعي العالمي، أكثر من مجموع التسعة أكبر منتجين آخرين مجتمعين.

بحيث جاء هذا الرد الحازم يوم الخميس 12 مارس 2026، بعد ساعات من إعلان ممثل التجارة الأمريكي جاميسون غرير فتح تحقيقات بموجب المادة 301 ضد الاتحاد الأوروبي و عدة شركاء تجاريين آخرين، متهماً إياهم بـالفائض الهيكلي و الإنتاج الزائد في القطاعات التصنيعية، و نتيجة لذلك، تصاعد التوتر حول اتفاق تيرنبيري التجاري الموقع في يوليو 2025، الذي حدد سقف الرسوم الأمريكية على معظم الصادرات الأوروبية بـ15% مقابل تنازلات أوروبية مقابلة.

بالإضافة إلى ذلك، شدد غيل على أن الاتحاد الأوروبي اقتصاد سوق مفتوح يعتمد على سياسات شفافة، لذا يعتبر نفسه حليفاً في مواجهة التشوهات العالمية لا مساهماً فيها، كما تعهدت بروكسل بالرد بقوة و بشكل متناسب على أي انتهاك لالتزامات الاتفاق، خاصة بعد إلغاء المحكمة العليا الأمريكية الشهر الماضي الرسوم المتبادلة الواسعة لترامب، ثم فرض رسوم بديلة بنسبة 10% ( قابلة للارتفاع إلى 15% ) تحت أساس قانوني مختلف.

كذلك، أثار التحقيق الأمريكي نقاشاً حاداً داخل البرلمان الأوروبي، إذ دعا رئيس لجنة التجارة الدولية بيرند لانغ إلى تأجيل المصادقة على الاتفاق حتى يتضح المنتجات المستهدفة، معتبراً أن أي انحراف جوهري عن اتفاق تيرنبيري غير مقبول، بينما حذرت النائبة السويدية كارين كارلسبرو من أن الإعلانات المتكررة عن رسوم جديدة تهدد الاستقرار و القدرة التنبؤية للتجارة عبر الأطلسي.

و نتيجة لذلك، يبقى مصير اتفاق تيرنبيري معلقاً في البرلمان الأوروبي، فيما يواصل المفوض ماروش شيفتشوفيتش جهوده لإقناع النواب بدعمه، غير أن النواب يشترطون التزاماً أمريكياً واضحاً باحترام السقف المتفق عليه، وسط مخاوف من تصعيد قد يضر بصادرات الاتحاد الأوروبي البالغة 532 مليار يورو إلى الولايات المتحدة العام الماضي، معظمها آلات و سيارات و أدوية و منتجات زراعية، في انتظار نتائج التحقيقات التي قد تفرض رسوماً إضافية خلال الأشهر المقبلة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button