أوروبا تندد بـالخيانة الأمريكية : واشنطن ترفع العقوبات عن النفط الروسي في ذروة أزمة الطاقة

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
أثار قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات عن صادرات النفط الروسي المنقول بحراً غضباً شديداً في أوروبا، إذ وصفه رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا بأنه مقلق جداً لأنه يمس الأمن الأوروبي مباشرة، بينما اعتبره المستشار الألماني فريدريش ميرز خطأً فادحاً في وقت يعاني فيه العالم من فوضى أسواق الطاقة جراء الحرب في الشرق الأوسط.النفط الروسي
اذ أعلنت واشنطن مساء الجمعة 13 مارس 2026 إطلاق كمية تعادل يوماً كاملاً من الطلب العالمي على النفط من خلال رفع العقوبات، كما منحت إعفاءً مؤقتاً لمصافي الهند لشراء الخام الروسي المعاقب، و نتيجة لذلك، جاء القرار في توقيت حساس يصعب فيه على الاتحاد الأوروبي إقناع هنغاريا و سلوفاكيا بالانضمام إلى الحزمة العشرين من العقوبات ضد موسكو.
بالإضافة إلى ذلك، انتقد كوستا بشدة الهجمات الأمريكية على إيران، مؤكداً أن الحرية و حقوق الإنسان لا تُبنى بالقنابل، كما اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس الولايات المتحدة بمحاولة تقسيم أوروبا عمداً، غير أن المتحدثة باسم رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين أوضحت أن الإعفاء محدود زمنياً و يقتصر على السفن في البحر، مشددة على أن روسيا لا يجب أن تستفيد من الحرب ضد إيران.
كذلك، أكد مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس أن واشنطن لا تزال على نفس الخط عموماً في الحاجة إلى تقليص إيرادات النفط الروسية، بينما دعا متحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جميع الحلفاء إلى الحفاظ على الضغط على خزانة الحرب الروسية، لأن أي تراجع قد يعزز قدرات موسكو في ظل التوترات الإقليمية المتفاقمة.
و نتيجة لذلك، يظهر الخلاف الأمريكي-الأوروبي تحولاً خطيراً في التحالف الغربي، خاصة بعد عودة دونالد ترامب إلى السلطة في يناير 2026، فيما يترقب الأوروبيون تداعيات القرار على أسعار الطاقة و الأمن الاستراتيجي للقارة في الأسابيع المقبلة.



