عروض واعلانات
المجتمع المدني

طريق سفنج ” ببني شيكر.. كارثة طرقية مستمرة وسط اتهامات بالإهمال والتلاعب

تيلي ناظور : خالد المتوني

يعاني طريق عبدونة، الشريان الحيوي الذي يربط دواوير عبدونة وإمهارشن بمركز جماعة بني شيكر في إقليم الناظور، من تدهور خطير ومستمر، حيث تحول إلى مسلك مليء بالحفر العميقة والتشققات الواسعة. يصف السكان الطريق بأنه أشبه بـ”البغرير”، فيما يشكل خطراً يومياً على السلامة، خاصة خلال الليل بسبب انعدام الإنارة العمومية منذ سنوات طويلة، مما يزيد من مخاطر الحوادث ويعيق تنقل التلاميذ والمرضى والسكان بشكل عام.

خلال موسم الأمطار، يتحول المسلك إلى مستنقع طيني يعرقل الحركة تماماً، ويتسبب في أضرار جسيمة للسيارات من هياكل وعجلات ومحركات، إلى جانب تعريض المارة لمخاطر الانزلاق والحوادث. رغم الشكاوى المتكررة والتغطية الإعلامية الواسعة منذ سنوات، لم تشهد المنطقة تدخلاً جذرياً يعالج الوضع، ما حوّل المشكلة إلى قضية رأي عام محلي تثير استياءً عارماً وسط الساكنة.

في السنوات الماضية، خُصصت ميزانيات مهمة لتأهيل الطريق ضمن برامج الطرق غير المصنفة، إذ تتراوح التقديرات بين 130 و254 مليون سنتيم حسب المصادر. غير أن النتيجة كانت طريقاً هشاً سرعان ما أكلته الأمطار، مع ظهور طبقة إسفلت رقيقة لا تتجاوز بضعة سنتيمترات في بعض المقاطع، مما أثار اتهامات خطيرة بالتلاعب المالي وضعف جودة الأشغال. بعض التقارير الإعلامية المحلية وصفت الحالة بـ”أخطر عملية فساد مالي” في مشاريع الجماعة، مشيرة إلى أن المبالغ المصروفة فعلياً كانت أقل بكثير من المعلن، مع مطالبات بفتح تحقيق شفاف.

جماعة بني شيكر المسؤولة أساساً عن تدبير الطرق المحلية داخل نفوذها، تواجه انتقادات حادة بسبب التقاعس وعدم المتابعة الجادة للمشاريع، وسط جدل سياسي محلي حول أولويات صرف الميزانيات. في المقابل، تدخلت عمالة إقليم الناظورفي بعض المحاور الإقليمية الأخرى بالشراكة مع جهة الشرق، لكن طريق عبدونة الداخلي ظل مهمشاً نسبياً رغم الوعود المتكررة والعرائض الموقعة التي وجهت إلى عامل الإقليم.

مع استمرار المعاناة اليومية وتفاقم الوضع بعد كل موسم أمطار، يتساءل السكان: متى تتحول الوعود والميزانيات المعلنة إلى إصلاح حقيقي وشامل يشمل الأساسات والتصريف والتزفيت الجيد والإنارة؟ يبقى الجواب مرهوناً بتدخل عاجل وشفاف من الجهات المسؤولة، قبل أن تتحول هذه الكارثة الطرقية إلى أزمة أكبر تهدد سلامة المواطنين وكرامتهم في منطقة تعاني أصلاً من التهميش المجالي.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button