آمال التمار تنتقد “الجحود” تجاه رواد الفن المغربي.. تغييب متعمد يُعد ظلماً تاريخياً

تيلي ناظور : سهام الدولاري
أعربت الممثلة القديرة آمال التمار عن استيائها الشديد من “الجحود” الذي يطال جيل الرواد الذين أسسوا الفن المغربي الحديث، مشيرة إلى تغييبهم المتعمد وعدم استحضار أسمائهم وأعمالهم في المناسبات الرسمية والإعلامية.
فـاعتبرت التمار أن هذا الإقصاء يمثل “ظلماً تاريخياً” يمس بذاكرة الفن الوطني، خاصة في ظل الاحتفاءات المتكررة التي تركز على الأجيال الجديدة دون الالتفات إلى من وضعوا اللبنات الأولى للمسرح والتلفزيون والسينما المغربية.
ثم أكدت أن السن لا ينبغي أن يكون عائقاً أمام استمرار العطاء، مستدلة بتجارب فنية عالمية وعربية ما زال أصحابها يبدعون رغم تقدمهم في العمر.
كما شددت على أن الرواد لم يقدموا مجرد أعمال، بل أسسوا مدرسة فنية متكاملة، وأن استمرار تجاهلهم يعني خيانة للذاكرة الجماعية وللأجيال الشابة التي تحتاج إلى معرفة جذورها الثقافية.
بالإضافة إلى ذلك، حمّلت الإعلام والمؤسسات الثقافية والمنتجين مسؤولية كبيرة في هذا التقصير، إذ إن التركيز على الجديد لا يجب أن يتم على حساب القديم، بل ينبغي أن يكون امتداداً له.
غير أن التمار لم تقف عند النقد، بل دعت إلى إعادة الاعتبار لهؤلاء الرواد من خلال تكريمات رسمية، برامج وثائقية، وإدراج أعمالهم في المناهج والمهرجانات، كي يستعيدوا مكانتهم الحقيقية في الوجدان الثقافي المغربي.
ونتيجة لذلك، أثارت تصريحاتها تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل، حيث عبر فنانون ومثقفون عن تضامنهم، معتبرين أنها صوت جيل يخشى أن يُمحى من التاريخ.
على الرغم من ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستتحرك الجهات المعنية لتصحيح هذا الخلل، أم سيظل جيل الرواد ينتظر الإنصاف الذي يستحقه؟ تصريح آمال التمار ليس مجرد شكوى، بل صرخة عاجلة للحفاظ على الذاكرة الفنية الوطنية قبل أن تتلاشى.



