الطريقة المحمدية تفتتح أول زاوية مغربية لها بالناظور.. مركز روحي يعكس التصوف المعتدل و المنفتح

تيلي ناظور
أعلنت الطريقة المحمدية فتح زاويتها الجديدة بجماعة لغريبة سلوان في إقليم الناظور، لتكون أول مركز روحي تربوي رسمي لها داخل المملكة المغربية، بعد إنشاء زاويتها المركزية في مدينة خيرونا الكاتالونية بإسبانيا.
فـ وصفت الطريقة هذه الزاوية بأنها مركز روحي تربوي وإنساني مخصص للخلوة والاعتكاف لفائدة المريدين والمريدات، وإقامة الذكر والتذكير والمجامع الروحية، بالإضافة إلى استقبال الضيوف والمحتاجين والضعفاء وعابري السبيل من عامة المسلمين وغير المسلمين على السواء.
ثم أكدت المصادر المقربة من مشيخة الطريقة أن الزاوية ستخضع للإشراف المباشر للمرشد الروحي الشريف محمادي بن سعيد، ابن مدينة الناظور، والولية الصالحة الشريفة الغزوانية، اللذين يشكلان المحور الرئيسي لهذا التنظيم الروحي الصوفي.

كما قدم الأستاذ أسامة عزوزي، مقدم الطريقة في فرنسا، تعريفاً مبسطاً لها معتبراً إياها حركة صوفية تصحيحية روحية مستقلة، مشربها محمدي خالص، تركز أساساً على تزكية النفوس وتربيتها والدعوة إلى الله في أوروبا والمغرب بالحب والليونة والمعاملة الحسنة.
غير أن الطريقة تتمسك التمسك الراسخ بالكتاب والسنة بعيداً عن الشركيات والبدع والتقديس المفرط لرموز الطريقة.
بالإضافة إلى ذلك، أبرز عزوزي أن الطريقة برئاسة الشريف محمادي بن سعيد تسعى إلى ترسيخ قيم الحب والسلام والحوار والانفتاح الفعلي على مختلف العقائد والثقافات والأفكار والأيديولوجيات، معتبرة إياها مظاهر من مظاهر الألوهية وفق فلسفتها.
ثم أكد أنها تعمل جاهداً على مناهضة كل أشكال التطرف والخطاب الديني العنيف والأفكار الوهابية المدمرة للحياة والجمال والمحبة والسلام الروحي والمادي، مشيراً إلى تحذيرات الشيخ المتكررة من الأفكار الرجعية المتطرفة التي يصفها بـ”الورم الخبيث” الذي يجب استئصاله بشتى الطرق والوسائل.
على الرغم من ذلك، تدعو الطريقة المحمدية المسلمين والمسلمات إلى اعتناق الفكر الصوفي كونه الخيار الأنسب في الظرفية الحساسة التي يمر بها العالم، لأنه يبني مجتمعاً مثالياً متوازناً، متماشياً مع العصر وكل العصور، وقادراً على توحيد الصفوف ونشر الحب في أوساط الأمة الإسلامية التي تحتاج إلى مزيد من الرحمة والمحبة والتعايش.

كذلك ترحب الطريقة بكافة المسلمين وغير المسلمين وفعاليات المجتمع المدني ورجال الإعلام في زاويتيها بالناظور وخيرونا في أي وقت، معتبرة أبوابها مفتوحة للراغبين في زيارة السادة الشرفاء، فتح قنوات الحوار والنقاش الجاد، ربط أواصر المحبة، أو حضور ليالي الذوق والشوق والمديح والحضرة.
ونتيجة لذلك، يمثل افتتاح الزاوية بالناظور خطوة توسعية مهمة للطريقة المحمدية داخل المغرب، مع التركيز على الجانب الإنساني والروحي المنفتح، في سياق يسعى إلى تعزيز التصوف المعتدل المحمدي الأصيل بعيداً عن التطرف والانغلاق.



