علماء يكتشفون نوعاً جديداً من السبينوصور في صحراء النيجر

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
أعلن فريق بحثي دولي بقيادة عالم الحفريات بول سيرينو من جامعة شيكاغو، في 19 فبراير 2026، عن اكتشاف نوع جديد غير معروف سابقاً من فصيلة السبينوصوريات ( Spinosauridae )، أُطلق عليه اسم سبينوصور ميرابيليس ( Spinosaurus mirabilis )، أي السحلية الشوكية المذهلة باللاتينية، في منطقة نائية بصحراء النيجر ضمن الصحراء الكبرى.
بدأت القصة عام 2019 عندما عثر الباحثون على أجزاء من فك و عظمة مقوسة غريبة الشكل تشبه سيفاً مقوساً، ثم عاد الفريق عام 2022 ليكتشف بقايا إضافية تشمل أجزاء من ثلاث جماجم و هيكل عظمي جزئي.
و نتيجة لذلك، أكدت الدراسة المنشورة في مجلة ساينس ( Science ) أن هذه الأحافير تعود إلى نوع مستقل، عاش قبل نحو 95 مليون سنة في العصر الطباشيري المتأخر، عندما كانت المنطقة غابات و أنهاراً و مستنقعات داخلية بعيدة عن السواحل البحرية بمئات الكيلومترات.
يُقدر طول سبينوصور ميرابيليس بنحو 12 متراً ( طول حافلة مدرسية )، و وزنه بين 5 و 7 أطنان، مما يجعله من أكبر الديناصورات اللاحمة المعروفة، مقارباً حجم التيرانوصور ريكس.
و يتميز بقمة رأس عظمية كبيرة على شكل سيف مقوس ( scimitar-shaped crest ) يصل ارتفاعها إلى نحو 50 سم، بالإضافة إلى أسنان متشابكة تشبه تلك الموجودة لدى التماسيح لصيد الأسماك الزلقة، وشراع عظمي على الظهر كما في أقاربه.
و من ثمَّ، يُلقب الباحثون هذا المفترس بـمالك الحزين الجهنمي ( hell heron )، إذ كان يتخصص في الصيد الواقف في المياه الضحلة، يطارد أسماكاً كبيرة مثل الـcoelacanth.
رغم أن جنس السبينوصور اكتشف عام 1915، فإن هذا النوع الجديد هو الأول المُحدد منذ أكثر من 100 عام، مما يمثل إضافة كبيرة لفهم تطور هذه الفصيلة الغامضة.
غير أنَّ الموقع الداخلي البعيد عن البحار يشير إلى أن السبينوصوريات لم تكن مائية بالكامل، بل كانت قادرة على التكيف مع البيئات النهرية الداخلية، مما يعيد رسم صورة الصحراء الكبرى القديمة كمنطقة خصبة مليئة بالحياة.
و في الوقت الراهن، يُعد هذا الاكتشاف شاهداً على تنوع الديناصورات في أفريقيا قبل انقراضها الجماعي، مع إمكانية الكشف عن المزيد من الأسرار في المواقع النائية بالصحراء.



