ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي يعزز انفتاحه الأكاديمي باستضافة خبير في تدبير المخاطر

تيلي ناظور
في سياق انفتاحه على الكفاءات المهنية الوطنية وترسيخ جسور التواصل بين الجامعة ومحيطها العملي، نظم ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي بكلية الحقوق بوجدة لقاء علميا استضاف خلاله الدكتور ميمون بحكان، الاستاذ الزائر و خبير التعمير وتدبير المخاطر والموارد، لتأطير حصة علمية حول موضوع “ادارة المخاطر والكوارث: مقاربة حديثة في تدبير الجماعات الترابية”.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة علمية متميزة لطرح اشكالية تدبير المخاطر في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الترابي، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتزايدة، واتساع المجال الحضري، وتعاظم رهانات التنمية المستدامة والرقمنة.

وقدم الاستاذ المؤطر عرضا تحليليا معمقا استند فيه الى مقاربة تجمع بين التاصيل القانوني والرؤية الاستراتيجية والخبرة الميدانية، مبرزا اهمية الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الازمة الى منطق الاستباق والتخطيط المبني على تقييم المخاطر.
وتناول العرض مختلف الجوانب المرتبطة بالاطار القانوني المنظم لتدخل الجماعات الترابية في مجال تدبير الكوارث، مع ابراز حدود الاختصاص والمسؤولية، واهمية التنسيق المؤسساتي بين مختلف الفاعلين.
كما سلط الضوء على دور التخطيط العمراني الرشيد في الحد من الهشاشة المجالية، وعلى ضرورة اعتماد ادوات حديثة للرصد والتتبع، بما في ذلك توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي في دعم القرار العمومي.
ولم تقتصر الحصة على بعدها النظري، بل تحولت الى فضاء حقيقي للنقاش العلمي الرصين، حيث تفاعل طلبة الماستر مع محاور العرض من خلال اسئلة ومداخلات عكست وعيا متقدما باهمية تدبير المخاطر كمدخل اساسي للحكامة الترابية الحديثة.
وقد اتاح هذا التفاعل تعميق النقاش حول التحديات الواقعية التي تواجه الجماعات الترابية، سواء على مستوى الموارد او على مستوى تنزيل السياسات العمومية في حالات الطوارئ.


وقد كان لخبرة الدكتور ميمون بحكان اثر واضح في تقريب المفاهيم وتعزيز الفهم، بفضل قدرته على الربط بين النص القانوني والممارسة الميدانية، وبين النظرية ومتطلبات التدبير العمومي الرشيد، مما اضفى على اللقاء بعدا تطبيقيا اسهم في اغناء التكوين الاكاديمي.
وفي ختام هذه الحصة العلمية، تم تقديم شهادة تقديرية للاستاذ الضيف اعترافا بمكانته العلمية وتقديرا لاسهاماته النوعية في مجال التكوين والتاطير، وتثمينا لحرصه على دعم المسار الاكاديمي بخبرة مهنية رصينة.
ويجسد هذا النشاط فلسفة التكوين المنفتح الذي يعتمده الماستر، والقائمة على التكامل بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، وعلى اعداد طلبة قادرين على استيعاب تعقيدات التدبير العمومي المعاصر وفهم التحولات الكبرى التي يشهدها المجال الترابي.



