في حوار مع تيلي ناظور… شيماء بوطاهري تكشف كواليس بدايتها وتؤكد: الشغف سرّ الاستمرار في عالم الفن

تيلي ناظور : نوال أموسى
في حوار خاص مع جريدة تيلي ناظور، كشفت الفنانة الشابة شيماء بوطاهري عن تفاصيل بدايتها الفنية، مؤكدة أن مسارها لم يكن سهلا، بل تخللته بعض الصعوبات التي واجهتها بالإصرار وقوة الشخصية. وأوضحت أن حبها للفن بدأ منذ طفولتها، حيث كانت تعشق الغناء وتخترع أغان من خيالها وتدندن بها، كما كانت تستمتع بتشخيص أدوار أمام المرآة دون أن تدرك آنذاك أن ذلك الشغف سيقودها مستقبلا إلى عالم التمثيل.
وأضافت أن أول فرصة لدخول المجال أتيحت لها وهي في السابعة عشرة من عمرها، غير أن الخجل الذي كان يطبع شخصيتها آنذاك جعلها تتردد في خوض التجربة. غير أنها تمكنت لاحقا من تجاوز مخاوفها، لتشارك في سلسلة أموزار (Amozar) للمخرج أكسيل، ووصفت هذه المشاركة بالبسيطة في حجمها لكنها كبيرة في أثرها، لأنها منحتها أول احتكاك حقيقي بعالم الكاميرا.
ومن جهة أخرى، أشارت بوطاهري إلى أنها حصلت بعد ذلك على فرصة للظهور بدور صغير في أحد المسلسلات، جاءت عن طريق الصدفة، مؤكدة أن تلك التجربة كانت محطة تعلم مهمة، فيها ما هو جميل وفيها ما هو صعب، لكنها ساهمت في صقل تجربتها الفنية ومنحتها خبرة إضافية.
كما أكدت أن اجتيازها لكاستينغ فيلم يادجيس نهولاندا (ابنة هولاندا) شكل نقطة تحول في مسارها، خاصة تحت إشراف المخرج والسيناريست محمد بوزكو. وحرصت الفنانة الشابة على توجيه شكر خاص له، معبرة عن امتنانها العميق لمساندته ودعمه المتواصل لها ولعدد من المواهب الطموحة. وقالت إنه كان سببا في منحها الأمل والثقة بقدرتها على تحقيق حلمها، مشيدة باهتمامه بالفن الأمازيغي وحرصه على الاشتغال من القلب من أجل الارتقاء باللغة والثقافة الأمازيغيتين.
وفي سياق حديثها عن الصعوبات، شددت على أن التحديات أمر طبيعي في أي مهنة، غير أن الإيمان بالنفس والعمل بنية صافية كفيلان بتجاوز العراقيل. وأوضحت أن ردها على كل ما واجهته كان بمزيد من الاجتهاد والعمل على تطوير ذاتها، مع التركيز على الإيجابيات وتجاهل كل ما قد يثبط العزيمة.
أما بخصوص رسالتها الفنية، فأكدت أن الفن بالنسبة لها رسالة راقية قبل أن يكون شهرة أو أضواء، مضيفة أن الأعمال التي شاركت فيها تسعى إلى إبراز صورة الفتاة القوية القادرة على التعبير عن رأيها وإثبات ذاتها باحترام ووعي.
وفي ختام الحوار، وجهت بوطاهري رسالة إلى الشباب، دعتهم فيها إلى الإيمان بأنفسهم والثقة في قدراتهم، وحب المجال الذي يختارونه، مع ضرورة التعلم المستمر وبذل الجهد، لأن طريق النجاح ليس سهلا، لكنه يبقى ممكنا لمن يصر على بلوغ هدفه.








