عروض واعلانات
اقتصاد

افتتاح سوق بني بوفراح الجديد : نهاية سنوات الانتظار و بداية مرحلة تنموية واعدة

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

افتتحت جماعة بني بوفراح، صباح الخميس 26 فبراير 2026، سوقها الأسبوعي في صيغته الجديدة و الحديثة، في خطوة تنموية طال انتظارها و تُعدّ إنجازاً ملموساً للساكنة بعد سنوات من التأخير و الجدل.

و يأتي هذا الافتتاح ليضع حداً لمعاناة الفلاحين و الحرفيين و التجار الذين كانوا يعانون من غياب فضاء لائق و منظم، و يمنح الجماعة دفعة اقتصادية و اجتماعية مهمة في قلب إقليم الحسيمة.

اذ ان السوق الجديد قد اكتمل بناؤه فعلياً منذ عام 2022، غير أن الافتتاح تأخر بشكل غير مبرر لأكثر من ثلاث سنوات، مما أثار استياءً واسعاً بين الساكنة و انتقادات حادة للجهات المسؤولة.

و نتيجة لذلك، تسارعت الإجراءات الإدارية واللوجستية في الأسابيع الأخيرة، حتى تمكن الجميع من رؤية السوق مفتتحاً اليوم أمام الجمهور.

يتميز السوق الجديد ببنيات تحتية حديثة و منظمة تتجاوز كثيراً الظروف التقليدية السابقة.

فهو يوفر أروقة مغطاة، و مساحات واسعة لعرض المنتجات الزراعية والحرفية، ونقاط ماء وإنارة كافية، بالإضافة إلى تهيئة آمنة للسير و الوقوف.

و بالتالي، يصبح المكان ملائماً للفلاحين الذين يعرضون منتجاتهم الطازجة، و للحرفيين الذين يبيعون صناعاتهم التقليدية، و للتجار الذين يجدون فيه بيئة أكثر احترافية و جاذبية للزبائن.

كما أنّ التنظيم الجديد يقلل من الفوضى و الازدحام، و يحسن السلامة العامة للمرتفقين، و خاصة النساء و الأطفال.

بالإضافة إلى الجانب الاجتماعي، يُرتقب أن يشكل السوق دفعة قوية للحركة الاقتصادية المحلية.

فهو يعزز التبادل التجاري بين بني بوفراح و الدواوير و الجماعات المجاورة، و يفتح آفاقاً أوسع لتسويق المنتجات الفلاحية وا لحرفية، و يسهم في خلق فرص عمل موسمية و دائمة، خاصة للشباب و النساء في إطار الاقتصاد التضامني.

و من ثمَّ، يصبح هذا المرفق ليس مجرد سوق أسبوعي، بل رافعة حقيقية للتنمية الريفية و تحسين الدخل المحلي في منطقة تعاني من تحديات اقتصادية معروفة.

أخيراً، يمثل افتتاح السوق اليوم تجسيداً لجهود متكاملة بين الجماعة و السلطات الإقليمية و الإقليمية و الساكنة التي طالبت بهذا المشروع منذ سنوات.

رغم التحديات و التأخيرات السابقة، فإن الإرادة الجماعية انتصرت، و أصبح المرفق الآن واقعاً يخدم الجميع. ونتيجة لذلك، يُعدّ هذا الافتتاح بداية مرحلة جديدة من التنمية المحلية في بني بوفراح، و نموذجاً يُحتذى به في باقي الجماعات الريفية التي تنتظر مشاريع مماثلة، على أمل أن يتبعه مزيد من الإنجازات التي تعزز من مكانة الجماعة و ترفع من مستوى عيش أهلها.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button