عروض واعلانات
فن و ثقافة

طارق الشامي يكشف أسرار مسيرته الفنية بين المسرح والسينما

تيلي ناظور : نوال أموسى

في حوار خاص للفنان طارق الشامي مع جريدة تيلي، كشف عن تفاصيل بداياته الفنية، وأبرز محطات مساره، والتحديات التي صقلت تجربته، إضافة إلى نظرته لواقع المسرح والسينما بالناظور والمغرب وطموحاته المقبلة.

وفي مستهل حديثه عن البدايات، سألناه عن أولى خطواته في المجال الفني.
فقال: “انطلقت مسيرتي الفنية سنة 1995 من دار الشباب بالناظور، حيث كانت بدايتي مع العمل الجمعوي ونوادي الأطفال، قبل أن أنخرط في عدد من التنظيمات الشبابية والثقافية، من بينها الشبيبة الاتحادية والشبيبة التقدمية، كما كنت عضوًا بلجنة عبد الكريم الخطابي التابعة لجمعية الماس الثقافية، وهناك تعرفت على المسرح. وفي سنة 1998 التحقت بفرقة مارتشيكا للمسرح الأمازيغي، وهي محطة شكلت منعطفًا مهمًا في مساري. أما سنة 2000، فقد منحني أستاذي وصديقي علي تيتاي دور البطولة في مسرحية “أرفاكو أنكار” (القاطرة الأخيرة)، إلى جانب نبيل أكبيشا ومحمد بوزياني، وكانت تلك اللحظة الفارقة التي تأكدت فيها أن المسرح والتشخيص هما خياري الحقيقي”.

أما بخصوص نوعية الأدوار التي يفضلها، فأوضح رؤيته الفنية قائلاً:
“في السينما والتلفزيون أجد نفسي أكثر في الأدوار المركبة والمعقدة، التي تتطلب اشتغالًا عميقًا على البعد النفسي والاجتماعي والفكري للشخصية، فأنا أحب الشخصيات التي تحتاج إلى بحث وتحليل وبناء داخلي دقيق. أما على خشبة المسرح، فأميل إلى عروض ‘الوان مان شو’ والمونولوج الساخر، لما تمنحه من حرية تعبير وتفاعل مباشر مع الجمهور. وبخصوص الرسالة، لا أتعمد تقديم خطاب مباشر أو وعظي، بل أؤمن بأن دوري الأساسي هو خلق لحظة فنية ممتعة، لأن الترفيه في حد ذاته قيمة إنسانية مهمة”.

ومن جهة أخرى، تحدث عن أبرز الأعمال التي شكلت محطات بارزة في مسيرته.
وقال: “هناك عدة أعمال أثرت في مساري الفني، من بينها مسلسل ‘ميمونت’ بإخراج الجيلالي فرحاتي وسيناريو محمد بوزكو، وفيلم ‘سطوب’، ومسرحية ‘أرفاكو أنكار’ بإخراج واقتباس علي أيتاي، إضافة إلى عرض ‘وان مان شو 50 أ’. كما أعتبر مشاركتي في فيلم ‘دموع الرمال’ من إخراج عزيز السالمي تجربة مهمة أغنت رصيدي الفني ووسعت تجربتي في المجال السينمائي”.

كما لم يُخفِ التحديات التي واجهها خلال مسيرته الفنية.
وأضاف: “من بين أكبر التحديات كانت تجربة كتابة وتقديم عرض ‘وان مان شو 50 أ’ سنة 2005، إذ تطلب مني مجهودًا كبيرًا على مستوى الكتابة والأداء الفردي وتحمل مسؤولية العمل كاملة فوق الخشبة. كذلك خضت تجربة الاشتغال على فيلم ‘الوحوش’ للمخرج أكسيل فوزي، ورغم أنني لم أشارك فيه لأسباب شخصية، إلا أنها كانت تجربة غنية ومفيدة على المستوى المهني والإنساني”.

أما عن رؤيته لواقع الفن والمسرح في الناظور والمغرب، فاختتم حديثه قائلاً:
“على مستوى المسرح في الناظور، هناك تراجع ملحوظ في السنوات الأخيرة، وهو أمر مؤسف ويستدعي إعادة التفكير في سبل دعم الحركة المسرحية محليًا. في المقابل، تعيش السينما المغربية دينامية مهمة وطفرة فنية واضحة، سواء من حيث الإنتاج أو الحضور في المهرجانات. أما على المستوى الشخصي، فأشتغل حاليًا على إعداد عرض فردي جديد في إطار ‘الوان مان شو’، إلى جانب الانفتاح على مشاريع سينمائية مستقبلية أطمح أن تشكل إضافة نوعية لمساري الفني”.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button