سوار ذكي من إنزكان يمنح المكفوفين عينا رقمية في رمضان

تيلي ناظور
جدد الشاب أنور بوحميد، المنحدر من إقليم إنزكان أيت ملول، حضوره في ساحة الابتكار بإطلاق مشروع تكنولوجي جديد تزامنا مع شهر رمضان، يتمثل في سوار ذكي مخصص لفائدة الأشخاص المكفوفين، يجمع بين الذكاء الاصطناعي وخدمة القيم الإنسانية.
وسبق لأنور أن لفت الأنظار بابتكار عصا ذكية تساعد المكفوفين على استشعار العوائق أمامهم، غير أنه عاد هذه المرة بفكرة أكثر تطورا، عبر تصميم سوار يُرتدى في اليد ومجهز بكاميرا دقيقة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بالتفاعل الفوري مع المحيط الخارجي.

كما يتيح هذا السوار لمستعمليه قراءة القرآن الكريم ومختلف النصوص بشكل مستقل، من خلال تطبيق مرتبط به عبر تقنية البلوتوث، حيث يتم التقاط النصوص وتحويلها إلى صوت مسموع، ما يمنح المكفوفين تجربة قراءة ذاتية دون الحاجة إلى مساعدة خارجية، خصوصاً خلال الشهر الفضيل الذي يشهد إقبالاً كبيراً على التلاوة.
إلى جانب ذلك، يتمتع الجهاز بخاصية التعرف على العوائق والتنبيه إليها أثناء السير، ليشكل وسيلة أمان إضافية تعزز ثقة المستخدم في تنقلاته اليومية، ويجسد بذلك نموذجا عمليا لتسخير التكنولوجيا في خدمة الفئات ذات الاحتياجات الخاصة.
وفي هذا السياق، يبرز هذا الابتكار مرة أخرى أهمية دعم الكفاءات الشابة التي يزخر بها المغرب، إذ يعكس مشروع أنور بوحميد روح المبادرة والإبداع لدى جيل قادر على تحويل الأفكار إلى حلول واقعية تخدم المجتمع وتلامس احتياجاته الفعلية.
إن مثل هذه المبادرات تكرس صورة إيجابية عن الطاقات الوطنية الصاعدة، وتؤكد أن الاستثمار في الشباب المبدع يشكل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر شمولا وإنصافا.




