عروض واعلانات
مجتمع

استغلال داخلية الثانوية من طرف الدرك وسط صمت إداري

تيلي ناظور

تشهد الثانوية التأهيلية بني شيكر، التابعة ترابياً لإقليم الناظور، جدلاً واسعاً في صفوف الساكنة المحلية، بعد تواتر الأنباء عن استغلال داخلية المؤسسة من طرف عناصر من الدرك الملكي، وذلك بعلم المدير الإقليمي ورئيس جماعة بني شيكر، حسب ما أكدته مصادر محلية.

وتطرح تساؤلات عديدة حول قانونية هذا الاستغلال، خاصة وأن هذه المرافق التعليمية والإيوائية تم إنشاؤها أساساً لاحتضان التلاميذ القادمين من مناطق بعيدة، والذين يُعتبرون من الفئات المعوزة التي تعاني صعوبات في التنقل اليومي لمتابعة الدراسة.

ورغم حساسية الموضوع، فإن المديرية الإقليمية للتعليم بالناظور لم تصدر لحد الساعة أي توضيح رسمي، ما يزيد من ضبابية الوضع، ويغذي الشكوك حول وجود اتفاقات غير معلنة بين إدارة المؤسسة والسلطات المحلية.

في المقابل، يرى بعض المتابعين أن مثل هذا الاستعمال قد يكون ظرفياً أو لأسباب أمنية استثنائية، لكنهم يشددون في الوقت ذاته على أن أي استخدام لمرافق المؤسسات التعليمية خارج إطارها الأصلي يجب أن يتم وفق ضوابط قانونية شفافة، وبتنسيق مع الجهات المختصة، حفاظاً على مصداقية المرفق العمومي وحقوق التلاميذ.

وتطالب فعاليات محلية وحقوقية بفتح تحقيق في الموضوع، ونشر نتائج واضحة للعموم، لتحديد المسؤوليات وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء إلى المدرسة العمومية وتُفقدها دورها التربوي والاجتماعي.
وأمام هذا الوضع المقلق، يتساءل العديد من أولياء الأمور والمتابعين: أين هو دور جمعيات الأباء التلاميذ’ وكيف تلتزم الصمت تجاه استغلال مرفق تربوي أساسي يُفترض أنه مخصص لإيواء أبنائهم؟
فالجمعيات المذكورة تُعد شريكاً أساسياً في المنظومة التعليمية، ومن مسؤولياتها الدفاع عن مصلحة التلاميذ، والتدخل حين يتم المس بحقوقهم أو استخدام مرافقهم لأغراض خارجة عن الإطار التربوي.
غياب صوت هذه الجمعيات في هذا السياق يثير بدوره تساؤلات حول استقلاليتها وفعاليتها، ويدعو إلى مراجعة أدائها وأدوارها الحقيقية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button