طوابير خانقة بمحيط مليلية تنذر بصيف مزدحم قبل انطلاق “مرحبا 2026”

تيلي ناظور
تشهد المنطقة الحدودية بين الناظور ومدينة مليلية المحتلة مؤشرات توتر مبكر مع اقتراب موسم العبور الصيفي، بعدما بدأت بوادر اكتظاظ مروري غير مسبوق تلوح في الأفق، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف تكرار مشاهد الازدحام والفوضى التي تطبع عادة فترة “عملية مرحبا”.
في هذا السياق، أثار عضو حكومة مليلية المحتلة المعارض أمين أزماني جدلا واسعا بعد تدوينة حذّر فيها من الوضع، قائلا إن “الطابور وصل إلى المطار… ولم تنطلق بعد عملية مرحبا 2026”، مضيفا أن “جحيما ينتظر الجميع”، في إشارة إلى الضغط الكبير الذي بدأت تعرفه المدينة.
وبحسب معطيات متداولة، فقد امتدت طوابير السيارات والعابرين لمسافات طويلة وصلت إلى محيط المطار، وسط حالة من التذمر والاستياء، خاصة في صفوف المسافرين الذين استحضروا تجارب سابقة اتسمت بالانتظار الطويل عند المعابر الحدودية.
من جهة أخرى، يتزامن هذا الوضع مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع حركة التنقل بين مليلية وإقليم الناظور، حيث بدأت المعابر المؤدية إلى “باب مليلية” تعرف ضغطا متزايدا، في مؤشر على موسم عبور قد يكون من الأصعب خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى الجانب الإسباني بشأن تدبير المعبر الحدودي، خاصة في ما يتعلق بطول فترات الانتظار، حيث لا يزال الاعتماد على شباكين فقط لختم جوازات السفر، مقابل أربعة شبابيك على الجانب المغربي، ما يفاقم من حدة الازدحام.
بالموازاة مع ذلك، يترقب الجانب المغربي رفع جاهزيته التنظيمية واللوجستية على مستوى المعابر، من خلال تعزيز الموارد البشرية وتسهيل عمليات المراقبة والجمارك، بهدف ضمان انسيابية أكبر في حركة العبور وتخفيف الضغط على المسافرين.
وبالتالي، تبدو المنطقة مقبلة على اختبار حقيقي مع اقتراب انطلاق عملية “مرحبا 2026”، بين تحديات الاكتظاظ المتزايد ورهانات التنظيم المحكم، في محاولة لتفادي تكرار مشاهد الازدحام التي حولت العبور في سنوات سابقة إلى معاناة يومية للمسافرين.



