دار الشباب بنطيب.. برنامج «أساس» يُعيد اختراع التنشيط الشبابي بمعايير حقوقية وعلمية حديثة

تيلي ناظور
يواصل برنامج «أساس» الوطني تحقيق نجاح لافت بدار الشباب بنطيب، حيث تحولت المؤسسة إلى مختبر حيّ لإنتاج جيل جديد من المؤطرين القادرين على تنشيط سوسيو-ثقافي مبني على الابتكار والتفاعل والاستماع العميق لحاجيات الشباب المحليين.
وأكد السيد سعيد لمسيح، المسؤول عن البرنامج، أن «أساس» لم يعد مجرد دورة تكوينية، بل أصبح منهجية شاملة تجمع بين التكوين النظري الصلب والورشات التطبيقية الميدانية لفهم السوسيولوجيا الخاصة بكل حيّ وتكييف الأنشطة وفق الواقع اليومي للشباب.


تركز الدورات على أربع ركائز أساسية تشمل تصميم الأنشطة التربوية والثقافية بطرق إبداعية، ومنهجيات التنشيط الجماعي الحديثة، ودينامية المجموعات وإدارة الصراعات داخلها، إلى جانب تقنيات التواصل الفعّال داخل الفضاءات الشبابية.
وبفضل هذا الإطار الدينامي، يخرج المشاركون مجهزين بأدوات تمكّنهم من تنشيط آمن وجذاب ومؤثر يعيد الحيوية الحقيقية لدور الشباب ويحولها من مجرد جدران إلى فضاءات حية نابضة.
وفي تطور نوعي بارز، جعل برنامج «أساس» بدار الشباب بنطيب من المقاربة الحقوقية عمودًا فقريًا لكل تكوين.
وأوضح السيد سعيد لمسيح أن دمج حقوق الطفل لم يعد خيارًا، بل التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا لضمان فضاءات شبابية دامجة وآمنة ومنصفة تتماشى مع الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية.


تغطي الدورات مواضيع حساسة وحاسمة تشمل مبادئ الحماية والمسؤولية القانونية، وإشراك الأطفال فعليًا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة، ومنهجيات تربوية قائمة على المساواة واحترام الكرامة الإنسانية، بالإضافة إلى آليات الكشف المبكر وحماية الأطفال في وضعيات هشاشة.
بهذا النهج المزدوج علمي وحقوقي يثبت برنامج «أساس» بدار الشباب بنطيب أنه نموذج وطني يمكن تعميمه، ويؤكد أن مستقبل التنشيط الشبابي في المغرب مرتبط بلا رجعة بالابتكار والاحترافية والالتزام العميق بحقوق الإنسان.



