عروض واعلانات
سياسة

بنكيران يعيد الجدل حول قرار بقاء حزبه في الحكومة سنة 2017

تيلي ناظور : نوال أموسى

استعاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، تفاصيل الفترة التي أعفي فيها من منصبه، مؤكدا أنه ما يزال مترددًا بشأن صحة قرار بقاء حزبه في الحكومة بدل التوجه نحو المعارضة، مشيرًا إلى أن التخوف من نفوذ حزب الأصالة والمعاصرة كان عاملاً مؤثراً في ذلك الوقت.

وخلال لقاء تنظيمي للأمانة العامة للحزب مع مسؤولي الهيئات المجالية بجهة الشرق، تحت شعار “رفع جاهزية الحزب وتعزيز الالتزام التنظيمي والنضالي”، أوضح بنكيران أن الأصالة والمعاصرة كان يشكل قوة سياسية موازية خلال فترة رئاسته للحكومة، قائلاً: “حين كنت في رئاسة الحكومة، كان البام أيضًا يمارس تأثيره”.

كما تطرق إلى علاقة التوتر التي جمعته بالأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، موضحًا أن التساؤل حول عدم انسحاب حزبه سنة 2017 “يظل مشروعًا”، وأنه ما يزال يتساءل عن مدى صواب ذلك القرار. واعتبر أن الوضع السياسي الذي كان يخلقه “البام” في تلك المرحلة ربما دفع الحزب إلى الاستمرار.

وأضاف بنكيران موجها انتقادات للعماري دون ذكر اسمه مباشرة، قائلاً إن الأخير كان يستقبل وزراء ومسؤولين كبارًا في مقر إقامته، ويصدر لهم التعليمات، مستشهدا بتقارير إعلامية نشرتها مجلة “جون أفريك”. كما روى واقعة طريفة حين ادعى العماري أنه يخاف أن يقتله بنكيران، فرد عليه الأخير قائلاً: “ضعوا صورنا معًا وانظروا من سيقتل الآخر… وإلى اليوم لم يحدث شيء”.

وأكد بنكيران أن الأحزاب السياسية الجادة تشكل دعامة رئيسية لاستمرار الدولة، مبرزًا أن التاريخ السياسي يثبت أن إضعاف الأحزاب قد يخلق فراغًا خطيرًا، كما حدث في مصر حين جرى تهميش الأحزاب، ما أدى لاحقًا إلى استفراد الملك فاروق بالإخوان المسلمين ودخولهم في أزمات طويلة.

وشدد الأمين العام للحزب على أن القوى السياسية الوطنية تمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار المغرب، داعيًا المواطنين إلى التمسك بالمؤسسة الملكية باعتبارها ركيزة لا يمكن الاستغناء عنها، ومؤكداً أن التفريط فيها قد يهدد وحدة البلاد.

كما أشار بنكيران إلى أن بعض التيارات السياسية — سواء اليسارية أو الإسلامية — كانت في فترات سابقة تتطلع إلى إسقاط النظام الملكي دون تصور واضح لما يمكن أن يحدث بعد ذلك، معتبراً أن التجارب العربية التي تخلت عن الملكية، كما هو الحال في تونس وليبيا، تعيش اليوم وضعًا صعبًا وعدم استقرار.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button