عروض واعلانات
المجتمع المدني

تفويت أراضي كلية علوم التربية بالرباط يثير غضباً واسعاً

تيلي ناظور

أثار قرار تفويت جزء كبير من أراضي كلية علوم التربية بالرباط لفائدة قنصلية إسبانية غضباً واسعاً بين الطلبة و الأكاديميين، حيث يُعتبر هذا الإجراء انتهاكاً صارخاً لحق الطلاب في مزاولة الأنشطة الرياضية، وسط اكتظاظ شديد يعاني منه الحرم الجامعي منذ سنوات طويلة.

تشهد كلية علوم التربية، التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، ضغطاً هائلاً يفوق الإمكانيات المتاحة، حيث يصل عدد الطلبة إلى آلاف في مساحات محدودة بالفعل، مما يجعل الفضاءات الرياضية الكبيرة الوحيدة المتاحة للرياضة و الترفيه.

و مع ذلك، جاء قرار التفويت ليحرم الطلبة من هذه المساحات، التي كانت تعتبر ملاذاً لممارسة الرياضة اليومية، في انتهاك مباشر للمادة 31 من الدستور المغربي التي تكفل الحق في التعليم و الرياضة كحقوق أساسية.

يصف المتضررون هذا القرار بـالسابقة التاريخية، مشيرين إلى أنه يتجاوز حتى ممارسات الاستعمار الفرنسي و الإسباني، اللذين لم يقدّرا الاقتراب من حرمة جامعة القرويين بفاس رغم سيطرتهما على البلاد لعقود.

هذا الزحف على الأراضي الجامعية، الذي يُشبه الاستيلاء على ممتلكات عامة، يُثير تساؤلات حول أولويات السلطات في حماية المؤسسات التعليمية أمام الضغوط الدبلوماسية.

يُشير المنشور إلى خروقات إضافية خطيرة، مثل نقص المعامل و المكتبات و الفصول الدراسية، والتي ستُكشف لاحقاً، لكنها تُبرز صورة عامة لإهمال يُهدد جودة التكوين التربوي في الكلية.

قد تكون صورة ‏عشب‏

هذه المشكلات ليست جديدة، إذ سبق أن أثارت احتجاجات طالبية في 2023 حول الاكتظاظ، لكن القرار الحالي يُعدّ نقطة تحول خطيرة قد يؤدي إلى تصعيد احتجاجي واسع.

رغم الضجيج على وسائل التواصل، يبدو أن الجهات الوصية، بما فيها وزارة التعليم العالي و التركيبة الجامعية، لم تحرك ساكناً بعد، مما يُشعل مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة مثل تفويت أراضي جامعية لمشاريع تجارية.

يطالب الطلبة والنقابات بإلغاء القرار فوراً، و إعادة الفضاءات الرياضية إلى الحرم الجامعي، مع تعويض عادل يعيد التوازن إلى الكلية، للحفاظ على الحق الدستوري في تعليم رياضي و تربوي متكامل.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button