عروض واعلانات
مجتمع

إسكوبار الصحراء : نائب الوكيل العام يصف عقود الشقق بـالتزوير و يطالب ببطلانها

تيلي ناظور
وصف نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الخميس، 11 عقداً توثيقياً أبرمتها الموثقة المتهمة في حالة اعتقال احتياطي، بأنها شابها التزوير، في إطار محاكمة تاجر المخدرات الدولي الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف إعلامياً بـإسكوبار الصحراء، وسعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي ومجلس عمالة الدار البيضاء، وفؤاد اليزيدي، حيث تخص هذه العقود شققاً فاخرة تعود للمتهمين.

في مرافعته أمام غرفة الجنايات، بسط ممثل الحق العام دوافع التهمة الموجهة للموثقة، مشدداً على أن العقود المذكورة، التي كان أحد أطرافها إما الحاج أحمد أو سعيد الناصري أو فؤاد اليزيدي، تعاني من مخالفات جسيمة تجعلها باطلة أصلاً.

و أوضح أن أولى هذه المخالفات تكمن في انتقال الموثقة من مقرها الرسمي في مدينة وجدة إلى الدار البيضاء خصيصاً لتلقي توقيع الحاج أحمد بن إبراهيم كطرف في العقود، دون الالتزام بأحكام المادة 12 من قانون مهنة التوثيق، التي تفرض إجراءات صارمة للعمل خارج الدائرة الجغرافية المحددة.

الحاج احمد بن ابراهيم

أضاف نائب الوكيل العام أن هذا الانتقال غير الشرعي لم يقترن بإشعار الوكيل العام للملك في دائرة نفوذه بالدار البيضاء، وهو الإجراء الإلزامي الثاني الذي يضمن سلامة العمل التوثيقي.

وأكد أن هذين الشرطين اللذين هما أساس صحة أي عقد توثيقي، وعدم احترامهما يؤدي مباشرة إلى بطلان العقود بكاملها، مما يعزز من تهمة الزور في محرر رسمي الموجهة للموثقة، التي تواجه حالياً الاعتقال الاحتياطي ضمن هذا الملف الجنائي المعقد.


يأتي هذا التصريح في سياق محاكمة أوسع تشمل أكثر من 20 متهماً، بينهم شخصيات سياسية ورياضية بارزة، في واحدة من أكبر قضايا التهريب والفساد التي شهدتها محاكم المغرب مؤخراً.

وكشفت التحقيقات السابقة عن تورط الحاج أحمد بن إبراهيم في شبكة دولية لتهريب المخدرات، امتدت إلى مناطق الساحل والمغرب، مع روابط بقياديين في حزب الأصالة والمعاصرة مثل سعيد الناصري و عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق.

وشهدت الجلسات السابقة شهادات مثيرة من سائقين وشهود، تكشف عن صفقات مالية مشبوهة وتمويل حملات انتخابية، مما يعكس عمق الشبكة الإجرامية التي أسقطت وجوهاً نافذة في الوسط السياسي والرياضي.

شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في جلسة الخميس، تأجيلاً لاستكمال الإجراءات، مما يفتح الباب أمام جلسات قادمة قد تشهد مواجهات إضافية بين المتهمين والشهود.

ويُعتبر هذا الملف، الذي انطلق من اعتقال “المالي” عام 2019 في مطار محمد الخامس، نموذجاً لجهود القضاء المغربي في مكافحة شبكات الجريمة المنظمة، مع ترقب للحكم الذي قد يُغيّر مسار العديد من الوجوه السياسية والرياضية في البلاد.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button